نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة الإمام مسلم
مُقَدِّمة
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١) الشَّأْنِ وَإِثْقَانَهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُعَالَجَةِ الْكَثِيرِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى جَمِيعِ مِنْهُ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ لَا تَمْيِيزَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَوَامِّ إِلَّا الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. بِأَنْ يُوَقِّفَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ غَيْرُهُ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ يَرْحَمُكَ اللهُ بِتَوْفِيقِ خَالِقِكَ هَذَا كَمَا وَصَفْنَا فَالْقَصْدُ مِنْهُ إِلَى الصَّحِيحِ الْقَلِيل ذَكَرْتَ أَنَّكَ هَمَمْتَ بِالْفَحْصِ عَنْ تَعَرُّفِ جُمْلَةِ أَوْلَى بِهِمْ مِنَ ازْدِيَادِ السَّقِيمِ، وَإِنَّمَا يُرْجَى بَعْضُ الْمَنْفَعَةِ فِي الاسْتِكْثَارِ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ وَجَمْعِ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سُنَنِ الدِّينِ الْمُكَرَّرَاتِ مِنْهُ لِخَاصَّةٍ مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ رُزْقَ فِيهِ
وَأَحْكَامِهِ وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْأَشْيَاءِ بَعْضَ التَّيَفُّظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِأَسْبَابِهِ وَعِلَلِهِ فَذَلِكَ (٤) بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي بِهَا نُقِلَتْ وَتَدَاوَلَهَا أَهْلُ الْعِلم فِيمَا - إِنْ شَاءَ اللهُ - يَهْجُمُ(٥) مَا أُوتِيَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى فَأَرَدْتَ - أَرْشَدَكَ اللَّهُ - أَنْ تُوَقَّفَ (٢) عَلَى الْفَائِدَةِ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِهِ.
بينهم
جُمْلَتِهَا مُؤَلَّفَةٌ مُحْصَاةٌ.
(۲)
فَأَمَّا عَوَامُ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ بِخِلَافِ مَعَانِي وَسَأَلْتَنِي أَنْ أُلَخْصَهَا لَكَ فِي التَّأْلِيفِ بِلَا تَكْرَارِ الْخَاصٌ مِنْ أَهْلِ التَّيَفُّظِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَلَا مَعْنَى لَهُمْ يَكْثُرُ فَإِنَّ ذَلِكَ زَعَمْتَ مِمَّا يَشْغَلُكَ عَمَّا لَهُ قَصَدْتَ فِي طَلَبِ الْكَثِيرِ ، وَقَدْ عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَلِيلِ. مِنْ التَّفَهُم فِيهَا وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهَا، وَلِلَّذِي سَأَلْتَ ثُمَّ إِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مُبْتَدِئُونَ فِي تَخْرِيحِ مَا - أَكْرَمَكَ اللهُ - حِينَ رَجَعْتُ إِلَى تَدَبُرِهِ وَمَا تَؤُولُ سَأَلْتَ وَتَأْلِيفِهِ عَلَى شَرِيطَةٍ سَوْفَ أَذْكُرُهَا لَكَ، بِهِ الْحَالُ (۳) - إِنْ شَاءَ اللهُ - عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةٌ وَمَنْفَعَةٌ وَهُوَ : إِنَّا نَعْمِدُ إِلَى جُمْلَةِ مَا أُسْئِدَ مِنْ الْأَخْبَارِ عَنْ مَوْجُودَةٌ وَظَنَنْتُ حِينَ سَأَلْتَنِي تَجَسُّمَ ذَلِكَ أَنْ لَوْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامِ، وَثَلَاثِ عُزِمَ لِي عَلَيْهِ وَقُضِيَ لِي تَمَامُهُ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصِيبُهُ طَبَقَاتٍ مِنْ النَّاسِ عَلَى غَيْرِ تَكْرَارٍ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ نَفْعُ ذَلِكَ إِيَّايَ خَاصَّةٌ قَبْلَ غَيْرِي مِنْ النَّاسِ مَوْضِعٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ تَرْدَادِ حَدِيثٍ فِيهِ زِيَادَةُ لِأَسْبَابٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْوَصْفُ. (٤) في (خ) فذاك». إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ أَنَّ ضَبْطَ الْقَلِيلِ مِنْ هَذَا
(۱) قوله : والعاقبة للمتقين لم يوجد في بعض النسخ.
:( أَنْ تُوْقَفَ . (۲) في(خ):
(۳) في (خ) «وما تؤول إليه الحال» .
(۵) قوله يهجم بضم الجيم في إحدى النسخ
المضبوطة، وهو الموافق لما في كتب اللغة، وضبطه النووي بكسر الجيم وذكر رواية «يهجم» قال : ومعنى : يهجم : يقع عليها، ويبلغ إليها، وينال
بغيته منها.

الجامع للكمبيوتر

نزّل الكتب والتصنيفات، واقرأ وابحث في مكتبتك على الكمبيوتر.

أحدث إصدار · مجاني

Windows

Windows 10 / 11 (x64) · Windows 11 ARM

تنزيل المثبّت

macOS

macOS 13+ · Apple silicon

تنزيل DMG
مساعدة التثبيت

ويندوز: شغّل المثبّت واتبع الخطوات. إذا ظهر تنبيه SmartScreen لأن التطبيق غير موقّع بشهادة مطوّر، اختر «معلومات إضافية» ثم «تشغيل على أي حال».

ماك: افتح ملف DMG واسحب الجامع إلى مجلد التطبيقات، ثم افتحه من هناك. إذا منع النظام تشغيله لأنه غير موثّق لدى Apple، افتح «إعدادات النظام ← الخصوصية والأمان» واختر «فتح على أي حال».