نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

على خلقه ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، فقال : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) ( النحل / ٤٤ ) . وقال : ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة ) ( النحل / ۸۹ ) . وفرض عليهم اتباع ما أنزل إليهم ، وسن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لهم ، فقال تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) ) الأحزاب / ٣٦ ) . . فاعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يجعل لهم إلا اتباعه وقال لنبيه ، اتبع ما أوحي إليك من ربك ) ( الأنعام / ١٠٦ )
وقال : ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( المائدة/ ٤٩ )
·
وقال : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس
بالحق ) ( ص / ٢٦ ) .
قال الشافعي : وليس يؤمر أحد أن يحكم بحق إلا وقد أعلم الحق ، ولا يكون الحق معلوماً إلا عن الله ، جل ثناؤه ، نصاً أو دلالة
وقد جعل الله الحق في كتابه ثم سنة نبيه ، فليست تنزل بأحد نازلة إلا والكتاب يدل عليها نصاً ، أو جملة
فالنص : ما حرم الله وأحل نصاً : حرم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات ، ومن ذكر معهن في الآية ، وأباح من سواهن . وحرم الميتة والدم ولحم الخنزير والفواحش ، ما ظهر منها وما بطن . وأمر بالوضوء ، فقال : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ( المائدة/ ٦ ) .
فكان مكتفياً بالتنزيل في هذا عن الاستدلال فيما نزل فيـه
C
مع
أشباه
له . قال : والجمل : ما فرض الله من صلاة وزكاة وحج ، فدل رسول الله ، ، كيف الصلاة وعددها ووقتها والعمل فيها ، وكيف الزكاة ، وفي أي المال
٦