مجمع بحار الأنوار في غريب التنزيل ولطائف الأخبار، وتكملة مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الصديقي الفتني

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

،
نات الح الحميد الله
و به نستعين
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحط الآثام ، و تكفر الهفوات و الأجرام ؛ و تمحو موجبات النقم، وتزيد مواهب النعم . و نصلى على رسوله سيدنا محمد المصطفى ، حبيب الله المسجد أرسله بالهدى ، بجوامع كلمه المنجية عن الردي ؛ صلاة موجبة لرفع الدرجات و توفيق الطاعات، و نمو الخيرات وصعود الطيبات، و قبول الصالحات ؛ وعلى جميع صحبه المبلغين لكلماته ، و المبينين لأنواره الهادين المهديين و آله و أهل بيته ؛ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين و آلهم أجمعين ؛ ملائكته المقربين ، و الكرام السفرة وحملة العرش والكروبين ؛ و نسلم
و على جميع
عليهم
أجمعين .
+
أما بعد فان علم الحديث لا يخفى آثاره فالصبح لا تنكر أنواره ، فان فوائده و مزاياه بحار لا ساحل لها ، و خواص جواهره و فضائل معانيه كنوز ليس لها منتهى ؛ إذ هو كلام من أعطى جوامع الكلم، وبلاغ من أوتي مواهب الحكم ؛ و خطاب أفضل من أوتى الحكمة وفصل الخطاب، فلا يبلغ كنه ذخائر أسراره إلا الموفق من ذوى البصيرة و الألباب؛ كيف و هو كلام من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ؛ و لذا تصدى لحل غرائبه جماهير علماء السلف، و تعرض لشرح بدائعه و لطائفه جهابذة فضلاء الخلف؛ و انتدب لإبراز كنوز درر لطائفه الفضلاء الفحول، وانتهض لاستخراج علل الفروع الفقهية منه
أمة