نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

|
إن الجواب يرتسم من تلقاء نفسه ، إذ لا يمكن أن تكون هذه الجهة سوى
جماعة المرابين العالميين .. وقد انعقد هذا المؤتمر في لندن عام ١٩٠٣ وأدى كما ذكرنا إلى انقسام الحركة الثورية الشيوعية إلى فئتين : البولشفيك بزعامة لينين والمنشفيك بزعامة ماونوف . كما تطرقنا إلى ثورة المنشفيك عام ١٩٠٥ وإخفاقها واستتاب الامور مؤقتاً للحكومة القيصرية . .
قرر الحزب الشيوعي على إثر هذا الفشل عقد مؤتمره الخامس عام ١٩٠٧ لبحث هذه الثورة ونتائجها وقد انعقد هذا المؤتمر في لندن أيضاً وحضره لينين مع (۹۱) ممثلاً للبولشفيك ، ومثل مارتوف المنشفيك على رأس (۸۹) مندوباً عنهم وحضرته اليهودية ( لوزا لكسمبورغ ( الشهيرة على رأس وفد الشيوعيين البولونين واليهودي ( رافائيل ايراها موفيتش ( مع وفد الحزب الشيوعي الألماني .. الخ .
وكان عدد المؤتمرين - ۳۱۲ - عضواً وقد اشترك النزاع في هذا المؤتمر بين البلشفيك وبين المنشفيك الذين هاجموا لينين بعنف ورشقوه بتهم منها تمتعه بأرصدة مالية ضخمة ينفق منها دون حساب ولا يعلنون شيئاً عن مصدرها ... ومنها تصرفاته التي يتبع فيها مخططاً مجهولاً جميعاً .. وهكذا تكرس انقسامها ، كما برز في هذا المؤتمر لأول مرة إلى جانب لينين شاب كان مغموراً قبل ذلك اسمه ( ستالين ) . وقد نصت القرارات التي اتخذت على استمرار العمل تحت واجهة واحدة والعناية بشكل رئيسي بالدعاية على أوسع نطاق
ممکن
منهم
أصدر البولشفيك بعد المؤتمر عام ۱۹۰۸ جريدة ناطقة بلسانهم أسموها ( بروليتاريا ) وعهد بالاشراف على تحريرها إلى ( لينين ) و ( زينوفييف ) و ( دوير وفينسكي ) كما أصدر المنشفيك جريدة لهم باسم ( غولوس - سوسيال - ديموكراتا ) عهد بها الى ( بنيخانوف ) و ( اکسلرود) و مارتوف - و ( دان ) و
( مارتينوف ) . .
ومن الجدير بالذكر أن جميع هؤلاء المحررين وهم زعماء الشيوعية الأوائل
١٦١