نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ابن خلدون
٤٦٦
إبن خلدون
امر يسوده في غيابه على زعمهم. ففعل السلطان بعد . ردد. وغرق اهله وولده ايضا فكان ذلك في تلك الظروف فسافر معه ابن خلدون على كره منه الى اواسط افريقية بقصد من اكبر المصائب . فاراد الخروج فلم يشر عليه اصحابه خوف غزوة هناك ثم ارجعه السلطان الى تونس ثم قصد السلطان النكير من السلطان غير انه في اقرب وقت اجزل له سفرا اخر فطلب منه ابن خلدون ان يأذن له بالسفر الى السلطان الاكرام وخولة على ما يريد فاستعفى من وظيفته الاسكندرية فاذن له فودع اصحابه وسافر في شعبان سنة وانعكف على التدريس والتاليف من ثلث سنوات ثم خرج ٧٨٤ الى ان وصل بعد مسير اربعين يوما في البحر واقام بها من القاهرة سنة ٧٨٩ في رمضان قاصدا الحج فقضى فريضته شهرا بتهيا للحج فلم يقدر عا منذ فانتقل الى القاهرة واخذ يبث ثم عاد الى مصر ودخلها سنة ٧٩٠ في جمادى فلقي السلطان العلم فيها فانهالت عليه الطلبة من كل فج - فجلس للتدريس في على عادته من الانبساط اليه ولقية الامراء والاصحاب الجامع الازهر ثم اتصل ببزقوق سلطان مصر فاكره واحسن بالاكرام والترحب وبقي في القاهرة منعكنا على التدريس مثواه وطلب منه ابن خلدون الشفاعة الى سلطان تونس والقراءة والتاليف الى ان ختم بما اراد كتابة المشهور بالتاريخ بتسيير اهله وولده اليه لانه كان قد صدهم عن لحاقه مخاطبة سنة ٧٩٧ وبقي مقيما في القاهرة يكاتب الادباء ويكاتبونه بذلك ثم ولاه مدرسة القيمة لموت مدرسها حينئذ . ثم سخط وترد اليومن المغرب والانداس الرسائل الودادية والمدائح | السلطان على قاضي المالكية وولى ابن خلدون مكانه سنة العالية الى ان قضى نحبه فيها سنة ٦ ٨٠ وقيل ٨٠٨ الهجرة ٧٨٦ فقام بوظيفته احسن قيام وتدل في القضاء ولم يجاب ولهذا الامام الفاضل التاريخ الشهير الجليل الكبير بالوجوه وانصف المظلوم من الظالم وسوّى بين الناس الحجم والفائدة الذي جمع فيه اخبارًا لم يقدر عليها . واه مع كبيرهم وصغيرهم وغنيهم وفقيرهم وسدد كل ابواب المفاسد زيادة التحقيق والضبط ويعتمد عليه في اجل كتب المورخين والفلافل واقام حدودا لاهل الفتيا لا يتجاوزونها ونظر في غير انه لا يخلو من تعقيد في عباراته وخللى في ضبط الاعلام معارف اصحاب الرتب واهليتهم ووافق بين الجميع في ذلك وترك بياض في عدة صفحات منه واهمال ذكر المئات من ونزع ما كان هناك من المخاتلات والتزوير الى غير ذلك السنين مع تقديم وتأخير فيها بحيث يقع بعض ارتباك عند من الاعمال الصالحة ، فكان ذلك سببا لاثارة نيران الحمد القاري في محلات كثيرة فانه لم يعيش فيه على تتبع السنين في قلوبهم وشرعوا في السعاية فيه وتعييبيه عند سفلة القوم ولعل الخلل في الاسماء من جهل النساخ وترك البياض في واتهموه بالمظالم فلم يصغ السلطان اليهم ومع ذلك بقي الاصل من عدم تمكنه من التحقيق او من عدم تحقيق النساخ محافظا على استقامته في الاعمال والصرامة في الحقوق على بعض الفاظ غير ان كتابه بالجملة كتاب نفيس معتبر واجتهدوا كثيرا بان يستميلو الى شربهم من مراعاة الكبار عند القوم واما مقدمته فهي بالحقيقة من اجل وانفع الكتب والجري على سبيل ظروف الزمان فابى الا الحق ولم يجبهم لما فيها من الفلسفة وجودة الراي . وسمى هذا الكتاب كتاب الى شيء مما طلبوه، فتكاثر الشغب بين الشعب بخصوص العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر واشاعواته اراجيف كثيرة. فجمعهم السلطان قضاة ومفتين ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. وقسمه الى مقدمة - للنظر في هذا الامر فوجد حقه اوضح من الشمس وظهر وثلثة كتب كبار خداعهم اجلى من الصبح فثارت نار العداوة بينه وبينهم وبين المقدمة في فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع أهل الدولة من حزبهم وحقدوا عليه في صدورهم وكان في بمغالط المورخين ذلك الوقت ان اهله وولده وصلوا من المغرب فقبل ان الكتاب الاول . في العمران وذكر ما يعرض فيه من يرسوا اصاب السفينة ريح شديدة غرقتها فذهب كل ما فيها الموارض الذاتية من المالك والسلطان والكتب والمعاش
·