نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثانية
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذُ بالله
و من سيئات أعمالنا
من شرور أنفسنا
، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له
، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً
عبده
ورسوله.
أما بعد :
فهذه
هي
الطبعة الثانية من كتابي )) فطوبى للغرباء (( بثوبه الجديد ، والذي
وضعته أصلاً تسلية للغرباء في آخر الزمان الذين لسعتهم نار الغربة بسياطها اللاهبة لاسيما في هذا الزمان الذي طغت فيه الماديات ، وعبدت فيه الشهوات والتروات ، وتشاغل الناس بالدنيا عما هو قادم و آت ، حتى إنحرفوا بخطى متسارعة عن منهج رب الأرض والسموات ، حتى لا يستو حشوا من طول الطريق وقلة السالكين والمناصرين ، وقبل الدخول في
تفاصيل هذا الكتاب أود أن أضع بين يدي القارئ الكريم بعض الأمور : الأمر الأول : كنت قد نشرت هذا الكتاب قبل ما يقارب السنتين في شبكة الإنترنيت في موقعين إسلاميين دون إمراره أولاً على أهل العلم من مشايخنا الكرام للإستفادة من توجيهاتهم وتوصياتهم المفيدة القيمة ، وهذا إنما وقع مني ولعله يكون لي من باب الإعذار والإعتذار - نتيجة سوء الأحوال الأمنية التي كان يعشها بلدنا العراق حينها مما ادى إلى صعوبة التنقل والوصول إليهم بسبب قطع الكثير من الطرق التي لم تعد آمنة نتيجة