إعجاز القرآن الكريم عند شيخ الإسلام ابن تيمية مع المقارنة بكتاب إعجاز القرآن للباقلاني

محمد بن عبد العزيز العواجي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة الأستاذ الدكتور حكمت بن بشير بن ياسين
باسم الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من والاه.
أما بعد: فعلم إعجاز القرآن له أهمية عظيمة في حياة الإنسان، لتعلقه بكلام الهادي ،الرحمن ثم أثره البالغ بتثبيت الإيمان في قلوب المؤمنين وهداية
الكافرين .
وقد أفرده العلماء بالتأليف، وجعل بعضهم وجوه إعجازه ثمانين
وجهاً (١) .
ومن العلماء الجهابدة الذين اعتنوا بإعجاز القرآن: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الموسوم الفرقان بين الحق والباطل في إعجاز القرآن»، وفي كتبه الغزيرة النفيسة الأخرى التي انبرى لاستقرائها فضيلة الدكتور محمد بن عبد العزيز العواجي بهمة عالية ورغبة صادقة، إذ قام بجرد الموسوعة الكبرى مجموع الفتاوى، وموسوعة «درء تعارض العقل والنقل»، وكتاب (منهاج السنّة»، و«الفتاوى الكبرى، وغيرها من الكتب التي رصعت بشذرات متناثرة من إعجاز القرآن .
فقد تتبع فضيلته تلك الكتب والموسوعات ورصد ما فيها من الدرر والشذرات، فاقتنصها واعتنى بدراستها بالنقد والمقارنة والتحليل، ثم نظمها في هذا العقد الجميل بالفوائد المبتكرة والصياغة المحررة، والمصادر المعتبرة،
6
،
،
فأظهر لنا جانباً مهماً من علم هذا العالم الجليل وعنايته بالمنهج التطبيقي لعلم إعجاز القرآن وإبداعه في عدم تقييد إعجاز القرآن ببعض وجوه الإعجاز، آفاقاً متجددة من وجوه الإعجاز في كل عصر حتى تقوم الساعة، وهذه
ليفتح
(1) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي (٥١) ، طبعة دار الباز ـ مكة
المكرمة.