تاريخ الرسل والملوك تاريخ الطبرى - ط المعارف 1=10

ابي جعفر محمد بن جرير الطبرى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

كان ابتداء خلق الله تعالى إياه ؟ وكيف يكون فناؤه؟ والدلالة على أن لا قديم إلا الله الواحد القهار ، الذى له ملك السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى . بوجيز من الدلالة غير طويل ؛ إذ لم نقصد بكتابنا هذا قصد الاحتجاج لذلك ، بل لما ذكرنا من تأريخ الملوك الماضين وجمل من أخبارهم ، وأزمان الرسل والأنبياء ومقادير أعمارهم ، وأيام الخلفاء السالفين وبعض سيرهم ، ومبالغ ولاياتهم ، والكائن الذي كان من الأحداث في أعصارهم . ثم أنا متبع (۱) آخر ذلك كله - إن . شاء الله وأيد منه بعون وقوة - ذكر صحابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأسمائهم وكناهم ومبالغ أنسابهم ومبالغ أعمارهم ، و وقت وفاة كل إنسان منهم ، والموضع الذي كانت به وفاته . ثم متبعهم ذكر من كان بعدهم من التابعين لهم بإحسان ، على نحو ما شرطنا من ذكرهم . ثم ملحق بهم ذكر من كان بعدهم من الخلف كذلك، وزائد في أمورهم للإبانة (۲) عمان حميدت منهم روايته ، وتقبلت (۳) أخباره ، ومن رفضت منهم روايته ونبذت أخباره، ومن وهن منهم نقله ، وضعف هم خبره . و [ ما ] (٤) السبب الذى من أجله نُبذ من نبذ منهم خبره ، والعلة التي من أجلها وهن من وهن منهم نقله . وإلى الله عز وجل أنا راغب (٥) فى العون على ما أقصده وأنويه ، والتوفيق لما تسليماً
ألتمسه وأبغيه ؛ فإنه ولى الحول والقوة، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم
*
وليعلم الناظر في كتابنا (٦) هذا أن اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت أنى راسمه فيه؛ إنما هو على ما رويتُ من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه ، والآثار التى أنا مسندها إلى رواتها فيه ، دون ما أدرك بحجج العقول ، واستنبيط
(1) !(۲)
: « نتبع » الإبانة »
})
(۳) ط : « ونقلت »
( ٤ ) تكملة من
(0)
1
(1)
}:
أرغب » .
: «کتابی » .