تاريخ الرسل والملوك تاريخ الطبرى - ط المعارف 1=10

ابي جعفر محمد بن جرير الطبرى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

0/1
بهم
(۱)
النقمة (1) المهلكة فى العاجل ، وذخر لهم العقوبة المخزية في الآجل ، ومتع كثيراً منهم بنعمه أيام حياتهم استدراجاً منه لهم ، وتوقيراً منه عليهم أوزارهم؛ ليستحقوا من عقوبته في الآجل ما قد أعد
ومحبته
نعوذ بالله من عمل يقرب من سخطه (۲) ، ونسأله التوفيق لما يدنى من رضاه
6
قال أبو جعفر : وأنا ذاكر فى كتابي هذا من ملوك كل زمان ، من [ لدن ] (۳) ابتدأ ربنا جل جلاله خلق خلقه إلى حال فنائهم (٤) ، من انتهى إلينا خبره ممن ابتدأه الله تعالى بآلائه ونعمه فشكر نعمه من رسول له مرسل ، أو ملك مسلط أو خليفة مستخلف، فزاده إلى ما ابتدأه به من نعمه في العاجل نعماً ، وإلى ما تفضل به عليه فضلا ، ومن أخر ذلك له منهم ، وجعله له عنده ذخراً . ومن كفر منهم نعمه فسلبه ما ابتدأه به من نعمه، وعجل له نقمه. ومن كفر منهم نعمه فمتعه بما أنعم به عليه إلى حين وفاته وهلاكه ؛ مقروناً ذكر كل من أنا ذاكره في كتابي هذا بذكر زمانه (٥) ، وجُمل ما كان من حوادث الأمور في عصره وأيامه ؛ إذ كان الاستقصاء فى ذلك يقصر عنه العمر ، وتطول به الكتب ، مع ذكرى مع ذلك مبلغ مدة أكله (٦) ، وحين أجله ، بعد تقديمي أمام ذلك ما تقديمه بنا أولى ، والابتداء به قبله أحجى ؛ من البيان عن الزمان : ما هو ؟ وكم قدر جميعه ، وابتداء أوله ، وانتهاء آخره ؟ وهل كان قبل خلق الله تعالى إياه شيء غيره ؟ وهل هو فان ؟ وهل بعد فنائه شيء غير وجه المسبح الخلاق ، تعالى ذكره؟ وما الذي كان قبل خلق الله إياه ؟ وما هو كائن بعد فنائه وانقضائه ؟ وكيف
مهم
}:
))
۱ (۱)
(*).
النقم » إلى سخطه :
D
(۳) تكبلة من
(٤) كذا في ا ، وفى ط
( ه ) ط : «نعمائه
"
:
قيامهم » ، وفى ن ، والأجود ما أثبته
عن
:
انتهائهم »
(1) يراد بالأكل هنا مدة العمر التي يعيشها المرء في الحياة يأكل فيها ، وانظر التفسير
وحواشیه ۱ : ۲۱۷ .