الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ط المنيرية ودار الكتاب العربي 01- 10

ابن الاثير

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۲۱۲
حوادث سنة ۳۹۱
ابن الحجاج الشاعر بطريق النيل وحمل الى بغداد و ديوانه مشهور ، وفيها توفى بكران بن أبي الفوارس خال الملك جلال الدولة بواسط وفيهات فى جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات المعروف بابن حنزابة الوزير (۱)
ومن شعره أيضا :
هذى المجرة والنجوم كأنها نهر تدفق في حديقة نرجس
وارى الصبا قد غسلت بنسيمها فعلام شرب الراح غير مغلس قوما أسقياني قهوة رومية من عهد قيصر دنها لم يمسس صرفا تضيف إذا تسلط حكمها موت العقول إلى حياة الأنفس
قال قوم لزمت حضرة احمد وتجنبت سائر الرؤساء قلت ما قاله الذي أحزر المعنى قديما قبلى من الشعراء
يسقط الطير حيث يلتقط الحب ويغشى منازل الكرماء
وهذا البيت الثالث لبشار بن برد . وقد ضمنه شعره ، وكان امتدح مرة صاحب مصر فبعث اليه بالف دينار ، توفى يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الآخرة بالنيل وحمل إلى بغداد ودفن عند مشهد موسى بن جعفر وأوصى أن يدفن عند رجليه وأن يكتب على قبره ) وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ) ولمامات رثاه الشريف
الرضى بقصيدة من جملتها :
ندوه علی حسن ظنی به فلله ماذا نعي الناعيات رضيع ولاء له شعبـــــة من القلب مثل رضيع اللبان وما كنت أحسب ان الزما ن يفل مضارب ذاك اللسان تك للشرد السائرات تعتق الفاظها بالمعاني
ليبك الزمان طويلا عليك فقد كنت خفة روح الزمان
وه النيل ، التي مات بها على وزن نهر النيل بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة خرج منها جماعة من العلما موغيرهم والاصل فيه نهر حفره الحجاج بن يوسف فى هذا المكان ومخرجه من الفرات وسماه باسم نيل مصر و عليه قرى كثيرة . (۱) كان وزير بني الاخشيد بمصر مدة امارة كافور ثم استقل كافور بملك مصر واستمر على وزارته . ولما توفى كافور استقل بالوزارة وتدبير المملكة لاحمد بن على بن الاخشيد بالديار المصرية والشامية . وقبض على جماعة من أرباب الدولة بعد موت كافور وصادرهم وقبض على يعقوب بن كلس وزير العزيز العبيدي وصادره على أربعة آلاف دينار وخمسائة وأخذها منه ثم أخذه من يده أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الشريف الحسينى واستتر عنده ثم هرب مستقرا الى بلاد المغرب - وقد تقدمت ترجمة يعقوب بن كلس صفحة ١٤٦ فارجع اليها ولم يقدر ابن الفرات على رضا الكافورية والاخشيدية والاتراك والعساكر ولم تحمل اليه اموال الضمانات وطلبوا منه مالا يقدر عليه واضطرب عليه الأمر فاستر مرتين ونهب دوره ودور بعض أصحابه ثم قدم الى مصر أبو محمد الحسين بن عبيد الله ابن طنج صاحب الرملة فقبض على الوزير المذكور وصادره وعذبه واستوزر عوضه كاتبه الحسن بن جابر الرياحي ثم أطلق الوزير جعفر بوساطة الشريف ابى جعفر الحسينى وسلم اليه الحسين أمر مصر وسار عنها إلى الشام مستهل الآخر سنة ثمان بيع وخمسين وثلاثمائة · وزر أبوه الفضل للمقتدر ابي الفتح . و كان عالما محبا للعلماء. حدث عن محمد بن هرون الحضرمي وطبقته من البغداديين, وعن محمد بن سعيد البرجمي الحصي . ومحمد بن جعفر الخرائطي.