نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الباب الرابع
في العقائد والمذاهب الدينية
في العصر العباسي الأول
تريد في نشأة علم الكلام :
كثر البحث في العقائد فى ذلك العصر وتشعب ، واتخذ ألوانا جديدة لم تكن أيام النبي ( ص ) ولا الأولين من صحابته ، وأخذت هذه البحوث تتركز ليتكون منها علم جديد يساير سائر العلوم التي نشأت في هذا العصر، هو « علم الكلام ، .
.
وقد تعاون على نشوئه وارتقائه أسباب كثيرة : بعضها داخلى ، وبعضها خارجي ، وأعنى بالأسباب الداخلية أسباباً صدرت من طبيعة الإسلام نفسه والمسلمين أنفسهم ، وبالأسباب الخارجية أسباباً أنت من الثقافات الأجنبية والديانات المختلفة غير الإسلام .
فأما الأسباب الداخلية فأهمها :
(1) أن القرآن الكريم بجانب دعوته إلى التوحيد والنبوة وما إليهما عرض لأهم الفرق والأديان التي كانت منتشرة في عهد محمد(ص)، فرد عليهم و نقض قولهم ، فحكي عن قوم أنكروا الأديان والإلهيات والنبوات وقالوا: د ما يهلكنا إلا الدهر»، ورد عليهم بمختلف الدلائل. وعرض للشرك بجميع أنواعه ، فمن المشركين من الله الكواكب وانخذها شريكة لله، فرد عليهم بمثل