نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0082129 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0082129 |
الكتاب المُصوّر
عدت وسألت عن الأمير علمت أنه توفي بسكتة قلبية رحمه الله ، ولست أدري ماذا فعل الله بكتابه ولا الى أين وصل به .
فلما اطلعت على كتاب : « تاريخ الدولة العلية العثمانية » الذي أقدمه إلى القراء وجدت فيه ما كنت أطمع به، إذ أنه يحدثنا عن تاريخ بني عثمان منذ يومه الأول الى منتهاه ، أو بالأحرى الى آخر أيام عبد الحميد وهذا ما كنا بحاجة اليه. وأما ما جاء فيه على ذكر محمد رشاد ، باختصار ، فهو ليس بتاريخ بني عثمان بل هو تاريخ حزب الاتحاد والترقي وقد توليت الإشارة إليه في ملاحقي
أقول : بعد أن اطلعت على هذا الكتاب ورأيته يغني عن سواه انصرفت الى
تحقيقه والتعليق عليه بكل شوق خدمة للعلم وللحقيقة وانصافاً للتاريخ والواقع وحيث أن بلادنا ، العربية عامة ، كانت جزءاً من الدولة العثمانية لا بل كانت أكبر أجزائها، وتاريخنا في تلك الحقبة الطويلة هو تاريخها لأننا كنا شركاءها في السراء والضراء وفي الفتوحات والهزائم وفي المغارم والمغانم وفي السلطة والحكم ، كان من واجب كل عربي ، بصورة خاصة ، ومن واجب كل مسلم بصورة عامة أن يطلع على هذا التاريخ ، وأن يلم به ليكون على بينة مما فعلته الدولة العثمانية في سبيل نصرة الاسلام وتدعيم أركانه ، و في سبيل رفع شأن المسلمين من غير تفريق بين قوم وقوم ولغة وأخرى وجنس ولون ، وما بذلته من راحة وروح ومال وعيال لهذا
الغرض
وإذا كانت هذه الدولة العظيمة قد زالت من الوجود بفعل تكالب دول الغرب عليها ؛ فما ذلك الا لأنها دولة إسلامية تعمل لنصرة الإسلام وإعلاء كلمته في الخافقين. ولو كانت غير ذلك لما مست بسوء ، بل لكانت وجدت العون والنصرة من الذين عادوها ، وأكبر برهان على ذلك هو إمارة موسكو التي قضت على الممالك الاسلامية المجاورة لها، واستعبدت أهلها وسلبتهم دورهم وأراضيهم ، وأقامت على انقاض تلك الشعوب امبراطورية، ولم يتحرك أحد لنصرة أولئك المظلومين . ثم إنها بعد الحرب العالمية الثانية نشرت الشيوعية في دول أوروبا الشرقية وسيطرت عليها بالحديد والنار ، وحينما تحركت بعض البلدان طلباً للحرية مثل المجر وتشيكوسلوفاكيا داستهم
۱۲