نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مدينة جدة ومعالمها العمرانية
ولقد كانت أكثر منازل جدة متوسطة القوة، ومعظمها قد بني على الطراز
(۸۱)
الهندي (٨١). (
وكان يسكن أكابر سكان جدة والقناصل الأجانب ووكلاء الدول الأجنبية
التجاريون في بيوت عالية في موقع جميل من مدينة جدة (۸۲) .
وتعد المنازل في جدة أكثر نظافة من مثيلاتها في مكة المكرمة (۸۳). وأما البيوت من الداخل فقد كانت تتألف من مدخل هو الدهليز ثم من غرفة أو غرفتين تسمى «مقعدا»، وهي غرفة واسعة مفروشة بسجاد وحولها المساند. وبعض البيوت الكبيرة كان بها «الديوان» وهو عبارة عن إيوان مفتوح ويفرش بمثل فرش المقعد (٨٤).
وأما الدور الثاني فكان يتألف من غرفة تسمى «المجلس»، وهي غرفة واسعة لاستقبال الضيوف بها سجادة ومساند تدار حول نوافذ الروشان، ثم كانت تدار حول الغرفة الدكك من الخشب، وتغطى بقماش المساند، ثم يفرش فوقها السجاد الطويل وغرفة أخرى تسمى «المؤخر»، وتعتبر غرفة المعيشة والنوم في فصل الشتاء، لأن الناس كانوا ينامون على الأسطح وقت الصيف، وأما الغرفة الثالثة فقد كانت تسمى «الصفة»، وهي صغيرة تقع بين المجلس والمؤخر وبها ملابس أهل البيت، كما يضع فيها بعض الناس الأطعمة (۸۵) .
وأمام الصفة يقع بيت الماء ) أي : المرحاض ، وكان عبارة عن غرفة صغيرة بها
(۸۱) أيوب صبري، مرآة الحرمين، ص ١٨٤.
(۸۲) إبراهيم رفعت، مرآة الحرمين، ج ۱، ص ۲۲.
(۸۳) شاکر، مرأة الحرمين، ص ص .
.۳۱-۳۰
(٨٤) محمد علي مغربي ملامح الحياة الاجتماعية في الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة، ط ا (جدة: تهامة،
١٤٠٢هـ / ١٩٨٢م)، .
ص
۱۳
(٨٥) محمد مغربي، ملامح الحياة، ص ص ١٤ - ١٦ .