الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية - المناوي 1-2

محمد عبدالرؤوف المناوي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الطبقة السابعة
121
فسطاط عظيم قد اكتنف الجميع فقلت: لمن هذا الفسطاط؟ فقيل للفقيه أبي العباس بن العريف، وهذه الصغار لأصحابه فتغير الشيخ عليه وقال: وما حملك على إتيانك بهذه الرؤيا لرجل مذنب مثلي؟ فحين رأى تغيّره قال هون عليك أيها الشيخ، فلعلك قنعت الله من الرزق فقنع منك بالقليل من العمل، ثم التفت فلم يره فالتفت لأصحابه
من
بیسیر وقال: هذا أتاكم يعرفكم فقره
465 - أبو بكر الحميري(1):
بن ناصر
الحميري.
حله.
أبو بكر محمد بن كان فقيها مجتهدا، زاهدًا متقللاً من الدنيا شديد الورع، لا يأكل إلا ما تيقن وكان ذا كرامات منها ما حكاه الجندي أنه كان إذا أقبل إلى المسجد، أنار
المسجد حتى أن المطالع في الكتاب يجد النور على كتابه، فيرفع رأسه فيجده مقبلاً. أتاه رجل وهو في حلقة تدريسه فقال: رأيت فوق رأسك حمامات مجتمعات وبينهن طائر متميز عليهم في الخلقة والصورة، ثم نزل الطائر في الأرض، فلما فقده الحمامات أخذن في التفرق، فقال: أنا الطائر، والحمام أصحابي، ثم استعد للموت بالوصية وغيرها، فمات عقب ذلك سنة ست وأربعين وستمائة.
تفرد.
466 - أبو بكر البطائحي (3) :
أبو بكر بن هوار البطائحي.
كان نصلاً
تجرع منه الشيطان غصصًا لما تجرد، وأصلاً تفرع بالمحاسن وبالمزايا
وكان في ابتداء أمره من قطاع الطريق، فبينما هو يقطع الطرق إذ سمع هاتفًا بالليل يقول: أما أن للعاصي أن يتوب؟ فتاب من وقته ثم رأى الصدِّيق في منامه، فألبسه ثوبا
وطاقية، فانتبه فوجدهما عليه.
وكان يقول: أخذت من ربي ل عهدا ألا يعذب بالنار جسدا دخل تربتي، فيقال
إنه ما دخلها أحد بلحم إلا ما أنضجته النار. ومن كلامه الخوف الله ألا يأمن العبد وقوع البطش به من من الأنفاس. وقال: احتقار الناس مرض عظيم لا دواء له.
(1) طبقات الخواص (182)، جامع الكرامات (256/1). (2) قلائد الجواهر (78)، طبقات الشعراني (132/1).