نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0042117 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0042117 |
الكتاب المُصوّر
211
وكان مع زهده في الدنيا ازهد الناس في الجاه وأكثرهم تواضعا للصغير والكبير كثير الصولة على أهل الظلم ولا سيما الولاة ما داهن أحدا قط ولا شاب عمله برياء ولا أدخر مالا ولا سعى لطلب رئاسة ولا آثر على الله احدا من أهل ولا مال ، وله مناقب كثيرة وكرامات شهيرة منها انه مر على ماجل القيروان وقد
جف منه الماء والناس فى عطش شدید فشق عليه ما الناس .
6
فلما كان بعد
ذلك أتى الوادي وامتلا الماجل ، فخرج اليه الناس وخرج الشيخ ، فرآه مملوءا ماء والبرك تعوم فيه فتفكر في ذلك مليا ثم غاب عن حسه فلم يشعر واذا الشيخ جالس في وسط الماء والناس ينظرون اليه فتوهموا انه سقط فيبادروا اليه واخرجوه فوجدوا ثيابه وقدميه لم يبلها ماء البتة وهذه الحكاية يرويها جمهور أهل القيروان . واخبرني ابو العباس احمد بن عبد الرحمان المؤدب المعروف بابن شيخ الرباط وغيره من الثقاة ان الشيخ ابا عبد الله كان عندهم في الدار يخلو في غرفة وقد اغلقوا عليه الباب بقفل حصين ، فصنعوا ليلة سماعا في اسفل الدار وحضر فيه طائفة من الصالحين فلم يشعروا الا والشيخ ابو عبد الله بينهم. فصعدوا الى الغرفة فوجدوها مقفلة كما كانت واخبرني الشيخ أبو الحسن بن علي بن يخلف (205) اللواتي ان الشيخ ابا عبد الله استدعى ابا القاسم المازري الى مكان فقيل انه رمد ! فقال لابد من إتيانه فأتوا به يقودونه وعيناه كأنهما علقتان فبصق الشيخ في عينيه فبريء من ساعته وعاد اليه نور عينيه ، وأخبرني والدي رحمه الله ان امي اشتهت عليه وهي حامل بي القثاء في زمن الشتاء ، فمشى الى كدية عند باب الجلادين عادة الناس الجلوس عندها فوجد فيها أصل قثاء فيه أربعة جروات من القثاء قد امتدوا طولا
وأخبرني ابو زيد عبد الرحمان بن سلامة البادسي قال كنا عند الشيخ ابي عبد الله فاستاذنه قوال في ان يقول شيئا قال فورد على الشيخ وارد حال فقام
(205) في ق : أبو على حسن بن يخلف