أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - رضا - ط الحلبي

محمد رضا

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

-۱۱۰
www.Band
أبو قحافة وبنو تيم يكلمونه فلا يجيب حتى آخر النهار ، ثم تكلم وقال : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فعدلوه فصار يكرر ذلك . فقالت أمه ، والله مالى علم بصاحبك . فقال : اذهبي الى أم جميل فاسأليها عنه وخرجت اليها وقالت لها أن تسأل عن محمد بن عبد الله ، فقالت لا أعرف محمدا ولا أبا بكر . ثم قالت تريدين أن أخرج معك ؟ قالت نعم فخرجت معها الى أن جاءت أبا بكر فوجدته صريعاً فصاحت وقالت : ان قوماً نالوا هذا منك لأهل فسق وانى لأرجو أن ، فقال لها أبو بكر رضى الله عنه : مافعل رسول الله
ينتقم
صلی
الله منهم
الله عليه وسلم
؟ فقالت هذه أمك ، قال فلاعين عليك منها أى
انها لا تفشى سرك . قالت سالم هو في دار الأرقم . فقال والله لا أذوق طعاماً ولا أشرب شراباً أو أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت أمه فأمهلناه حتى اذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجنا به يتكيء على حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق له رقة شديدة وأكب عليه يقبله وأكب عليه المسلمون كذلك . فقال بأبي أنت وأمى يارسول الله مانى من بأس الا ما نال الناس من وجعى ، وهذه أمى برة بولدها الله أن يستنقذها بك من النار ، فدعا لها رسول الله صلى الله
فعسی
عليه وسلم ودعاها الى الاسلام فأسلمت (۱) ولما اشتد أذى كفار قريش لم يهاجر أبو بكر الى الحبشة مع
(۱) راجع السيرة الحلبية