نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۱۷
السنة في العهد النبوي الأُمُورُ ) [الشورى: ٥٣،٥٢] ، وقد سَنّ رسول الله مع كتاب الله، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب وكل ما سن فقد ألزمنا الله باتباعه، وجعل في اتباعه طاعته، وفي القعود عن اتباعه معصيته التي لم يعذر بها خلقاً، ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجا . وبهذا يتضح لنا حجية السنة بأقسامها الثلاثة فطاحت شبهه المعاندين.
السنة في العهد النبوي
يمكن أن نحدد ملامح السنة النبوية وخصائصها من خلال أربعة محاور هي
كما
يلي :
المحور الأول : استعداد الصحابة -رضي المحور الثاني : مجالس النبي .
الله
لحفظ السنة ونشرها .
عنهم
المحور الثالث : كيفية تلقي الصحابة الحديث عن رسول الله . المحور الرابع أثر البعوث والوفود في انتشار الحديث النبوي.
المحور الأول
استعداد الصحابة لحفظ السنة ونشرها
اقتضت حكمة الله البالغة، أن يجعل الرسالة الخاتمة باقية، فقيض الله لها عوامل البقاء والحفظ، ومن هذه العوامل : فهم الصحابة ومعرفتهم بكتاب الله وسنة رسوله والله لأنهم لما عرفوا وفهموا، قاموا فنشروا الإسلام - متمثلا في كتاب الله وسنة رسوله - إلى العالمين.
وهذا الفهم، وتلك المعرفة لدين الله لم يكونا ليوجدا، لو لم يكن هناك استعداد من الصحابة، هذا الاستعداد وجد عندهم ؛ نتيجة للأحوال التي كانت سائدة في جزيرة العرب قبل مبعث النبي الله ؛ فقد كان العرب قبل البعثة المحمدية في جهالة جهلاء، وضلالة عمياء، بلغ بهم هذا الجهل إلى أن نحتوا أصناما بأيديهم، ثم عبدوها من دون الله عز وجل، وبلغت بهم الضلالة إلى قتل أولادهم؛ خشية الفقر، ووأد بناتهم ؛ خشية العار، وبلغت بهم الهمجية إلى إشعال الحروب بينهم الأسباب ؛ بل تستمر هذه الحروب عدة أعوام تأتي على الأخضر واليابس. كما
لأتفه