نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

العلاقة بين الكتاب والسنة
(۲) .
(۳)
١٤
الجدة (١) ، والحكم بشاهد ويمين
ووجوب الرجم للزاني المحصن)
ووجوب الكفارة على من انتهك حرمة شهر رمضان(٤)، وغير ذلك كثير . تنبيه : اعلم أن النوع الأول والثاني من هذا التقسيم متفق عليهما بين المسلمين، وأن النوع الثالث مختلف فيه بينهم، كما صرح بذلك الشافعي في رسالته»، فقال: «فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي من ثلاثة وجوه، فاجتمعوا على وجهين : أحدهما ما أنزل الله فيه نص كتاب فبينه رسول الله مثل ما نص الكتاب. والآخر : ما أنزل الله فيه جملة كتاب، فبين النبي عن عن الله معنى ما أراد . وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما .
والوجه الثالث : ما سن رسول الله ، فيما ليس فيه نص كتاب كما قدمنا فمنهم من قال جعل الله له بما افترض من طاعته، وسبق من علمه، وتوفيقه لمرضاته أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب .
ومنهم من قال : لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب، كما كانت سنته تبين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة . وكذلك ما سن من البيوع، وغيرها من الشرائع؛ لأن الله قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِل [النساء : ٢٩]. وقال: ﴿وَأَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا) [البقرة: ٢٧٥].
ومنهم من قال : بل جاءته به رسالة الله، فأثبتت بفرض الله.
ومنهم من قال : ألقى الله في روعه كل ما سن.
وقد ذكر العلامة الشيخ عبد الغني عبد الخالق : أن حكاية الشافعي لهذه الأقوال في النوع الثالث تدل على أن القول الأول والثالث والرابع على اتفاق في أن السنة تستقل بالتشريع ومختلفة في أن النبي لعل الله هل هو المشرع المستقل من عند نفسه
،
(۱) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب الفرائض حديث (٧٥،٧٤) . (۲) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري حدیث (۳۳).
(۳) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب الحدود والديات وغيره. (٤) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني كتاب الصيام : باب طلوع الشمس بعد الإفطار حديث
.(۲۳ ،۲۲ ،۲۱)