نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107228 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107228 |
الكتاب المُصوّر
مریم
المبحث الثاني: الهجرة إلى الحبشة
ما قلت - هذا العود، فتناخرت (۱) بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال: وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم سُيُوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غُرِّم، ثم من سبكم غُرّم، فما أحبُّ أن لي دَبرًا ذهبًا، وإني آذيت رجلاً منكم - والدبر بلسان الحبشة الجبل - ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرَّشوة حين رد عليَّ مُلكي، فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار(٢).
٤ - إسلام النجاشي :
وقد أسلم النجاشي، وصدق بنبوة النبي ، وإن كان قد أخفى إيمانه عن قومه، لما علمه فيهم من الثبات على الباطل، وحرصهم على الضلال وجمودهم على العقائد المنحرفة، وإن صادمت العقل والنقل (۳) ، فعن أبي هريرة رضي الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي
مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات (4)، وعن جابر قال : قال النبي حين مات النجاشي: مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم الله عنه وأرضاه، وكانت وفاته - له سنة تسع عند الأكثر وقيل : سنة ثمان
أصحمة (٥)
قبل فتح
رضي
مكة (٦) -
دروس وعبر وفوائد:
١ - إن ثبات المؤمنين على عقيدتهم، بعد أن يُنْزِلَ بهم الأشرار والضالون أنواع العذاب والاضطهاد، دليل على صدق إيمانهم، وإخلاصهم في معتقداتهم، وسمو نفوسهم وأرواحهم، بحيث يرون ماهم عليه من راحة الضمير واطمئنان النفس والعقل، وما يأملونه من رضا الله جل شأنه أعظم بكثير مما ينال أجسادهم من تعذيب وحرمان واضطهاد، لأن السيطرة في المؤمنين الصادقين والدعاة المخلصين، تكون دائما وأبدا لأرواحهم، لا لأجسادهم وهم يسرعون إلى تلبية مطالب أرواحهم، من حيث لا يبالون بما تتطلبه أجسامهم من راحة وشبع ولذة بهذا تنتصر الدعوات، وبهذا تتحرّر الجماهير من الظلمات والجهالات (۷).
(۱) فتناخرت أي تكلمت وكأنه كلام مع غضب ونفور . مسند الإمام أحمد (۲۰۲/۱ ، ۲۰۳ ورجاله رجال الصحيح، وحسن إسناده محققا طبعة مؤسسة الرسالة،
(۲)
ورقمه (١٧٤٠).
(۳) انظر: الهجرة في القرآن الكريم (ص ٣٠٩) .
(٤) البخاري، كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة [٦٤/٥ ورقمه (١٣٣٣)]. (0) البخاري، كتاب مناقب الأنصار ، باب موت النجاشي، حديث رقم (۳۸۷۷) . (٦) أسد الغابة (٩٩/١)، الإصابة (۱۰۹/۱) .
(۷) السيرة النبوية للدكتور مصطفى السباعي (ص ٥٧).