نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بسم الله الحر الحمية
أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، وسبيلا إلى جنانه (۱) وسبيا لزيادة إحسانه . والصلاة على رسوله نبي الرحمة ، وإمام الأئمة ، وسراج الأمة . المنتخب من طينة الكرم (۲) وسلالة المسجد الأقدم . ومغرس الفخار المعرق (۳) وفرع العلاء المثمر المورق . وعلى أهل بيته مصابيح الظلم ، وعصم الأمم (٤) ومنار الدين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الراجحة . صلى الله عليهم أجمعين ، صلاة تكون إزاء لفضلهم (٥) ومكافأة لعملهم ، وكفاء لطيب فرعهم وأصلهم . ما أنار فجر ساطع، وخوى نجم طالع (1) - فإنى كنت في عنفوان السن (۷) وغضاضة الغصن ، ابتدأت
(۱) في بعض النسخ ووسيلا وهو جمع وسيلة ، وهى : ما يتقرب به ، ورواية سبيلا أحسن . (۲) طينة الكرم : أصله ، وسلالة المجد : فرعه (۳) الفخار : قال بعضهم بالكسر ، ويغلط من يقرأ بالفتح لأنه مصدر فاخر ، والمصدر من فاعل الفعال بكسر أوله ، غير أنه لا يبعد أن يكون مصدر فخر ، والثلاثى
سیاحا
إذا كانت عينه أولامه حرف حلق جاء المصدر منه على فعال بالفتح نحو سمح (٤) العصم جمع عصمة : وهو ما يعتصم به ، والمنار : الأعلام واحدها منارة ، والمثاقيل جمع مثقال وهو : مقدار وزن الشيء ، تقول : مثقال حبة ، ومثقال دينار،
.
فمثاقيل الفضل : زناته ؛ أي : أن الفضل يعرف بهم مقداره
(ه) إزاء لفضلهم : أي مقابلة له (1) خوى النجم : سقط ، وخوت النجوم : أمحلت فلم تمطر كأخوت وخوت بالتشديد
(۷) عنفوان السن : أولها