نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0079638 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0079638 |
الكتاب المُصوّر
مختار من كلامه
قال من رسالة : والله لولا يد تحت الحجر. وكبد تحت الخنجر ، وطفل كفرخ يومين قد حبب الى العيش ، وسلب من رأسي الطيش ، لشمخت بأنفي عن هذا المقام . ولكن صبراً جميلاً والله المستعان
فخفض عليك
6
وقال من رسالة أخرى : وجدتك تعجب أن يجحد لئيم فضل صنيعك . يرحمك الله ! ان الذي تعجب منه يسير في جنب ما مححده من الناس كثير . ان الله خلق أقواماً وشق لهم أبصاراً وآتاهم بصائر ، فغاصوا بها على عرق الذهب فقصدوه ، ولم يزالوا النجم حتى رصدوه ، واحتالوا للطائر فأنزلوه من جو السماء ، وللحوت فأخرجوه من الماء ، ثم جحدوا مع هذه الأفكار الغائصة والأذهان النافذة صانعهم : فقالوا أين وكيف ؟ حتى رأوا السيف . فلم تعجب ان جحدوا فضلا ليست الأرض بساطه ، ولا الجبال سماطه ، ولا السماء فسطاطه ، ولا الليل رباطه ، ولا النهار صراطه ، ولا النجوم أشراطه ،
ولا النار سياطه ...؟
وكتب الى بعض أصدقائه يحذره :
لعلك يا سيدي لم تسمع بيتي الناصح حيث قال :
اسمع نصيحة ناصح جمع النصيحة والمقة
إياك واحذر أن تكو
من
الثقات على ثقة
صدق والله وأجاد . فللثقات ، خيانة في بعض الأوقات . هذه العين تريك السراب شراباً ، وهذه الأذن تسمعك الخطأ صواباً ، فلست بمعذور ، ان وثقت بمحذور ، وهذه حال السامع من أذنه ، الواثق بعينه . وأرى فلاناً يكثر غشيانك وهو الدنيء دخلته ، الرديء نحلته ، السيء وصلته ، الخبيث جملته . وقد قاسمته في أزرك ، وجعلته موضع سرك . فأرني موضع غلطك فيه ، حتى أريك موضع تلافيه . ما أبعد غلطك عن غلط إبراهيم عليه السلام ! انه رأى كوكباً ، ورأيت توليا . وأبصر القمر ، وأبصرت القدر . وغلط في الشمس ، وغلطت في الرمس ! أظاهره غرك ، أم باطنه سرك ؟
۲۷۳
) تاريخ الأدب العربي - م ١٨ )