الملك عبد العزيز في عيون شعراء الشام

خالد بن محمد الخنين

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ويشاء الله لتاريخ العرب مرةً أخرى أن يدون فيه لهذه المملكة سطر
أطول من شعاع الشمس وأكرم .
و
ففي عام ١٣١٩ هـ وبعد تراكم عدة قرون تهب من الصحراء ريح جديدة يعقبها خفق أعلام وقرع سيوف ؛ فتتحرك مواطن العرب في كل فج من آفاق الجزيرة، ثم تقرب الرايات لونا فلونا، فـتـتـهــل أمـة تحت التراب تنفضه ريح من صحراء نجد على يد عبد العزيز – أبو تركي الذي راح ينسج للعرب رايةً واحدة تخفق على الشرق من كثبان البيد إلى
(1)
أثباج الشطوط والرجال العظماء كالملك عبد العزيز هم حجر الزاوية في نهضة شعوبهم، ومن الجحود أن نتجاهل تضحياتهم أحياء أو تُطوى سيرهم بعد غياب. ومن الوفاء لهم أن نذكر محاسنهم وأعمالهم الخالدة. من هذا المنطلق انبرت فكرة هذا الكتاب الملك عبد العزيز في عيون شعراء الشام فقد رأى الشعراء الذين رافقوا الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - أو قرؤوا سيرته بعد رحيله رأوا في شخصيته المتميزة، وأعماله الخالدة، وسعيه لنصرة العرب والمسلمين، أمل الأمة بعد أن عصفت بـهـا رياح الفرقة، وطمع بها الطامعون، حيث بزغ نجمه حين كان اليأس يرخي سدوله على النفوس، وحُلْم الخلاص يتكشف عن خيبة أمل قاتلة، فكان يطالعهم كل يوم بجليل أعماله، ويأسر قلـوبـهـم بـغـيـرتـه عـلـى مـصـالـح العرب والمسلمين، وشجاعته في الحق، وعطفه على الضعفاء،
،
(۱) بكر أولاد الملك عبد العزيز وبه كان يكنى ( أبو تركي ( توفي سنة ١٣٣٧هـ . الوجيز في تاريخ الملك عبدالعزيز للزركلي ص ٣٤٦ .
-^-