عندما تصبح الصداقة مؤلمة - ياجر

د.جان ياجر

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

"نانسي" كاتبة تبلغ من العمر ٥٥ عاماً . وتعيش في أوروبا لكنها في الأصل من ولاية "ماستشوستس". ترى "نانسي" أن البريد الإلكتروني بمثابة وسيلة ضرورية للإبقاء على الاتصال بينها وبين أعز صديقاتها التي تعيش بعيدا عنها :
يبدو
الاتصال عبر
الاتصال
البريد الإلكتروني سطحياً بالنسبة لكثير من الناس، لكنه في رأيي بمثابة هبة حقيقية؛ حيث إن كثيراً من الشخصيات المهمة بالنسبة لي منتشرة في كل أرجاء العالم. يمكنني إجراء المزيد من بأصدقائي الآن، حتى ولو لمجرد أن أقول لهم كيف حالكم، أشعر بالأسى لعدم قدرتي على رؤياكم بشكل منتظم. من خلال البريد الإلكتروني، أستطيع تجديد اتصالاتي مع أصدقائي الذين لم أتمكن من رؤيتهم أكثر من عشرين عاماً. إنني أتصل بأعز صديقتين لدي على الأقل مرة كل ثلاثة أسابيع. فإحدى صديقتي تعيش في "أوكلاهوما" والثانية في "إيلنوي"، وهما مشغولتان مثلي تماماً قبل البريد الإلكتروني، كانت كل منا تكون محظوظة إذا استطاعت أن تكتب للأخرى أكثر من مرة كل ثلاثة أشهر.
لكن البريد الإلكتروني يمكن أن يدمر أيضاً علاقات الصداقة إذا أُسيء استخدامه. توضح "ليندا" التي تبلغ من العمر خمسين عاماً وتعمل كمعالجة بالتنفس بولاية "تكساس"، كيف أن البريد الإلكتروني تسبب في نسف صداقتها بواحدة من زميلاتها في
العمل.
عرفتها منذ عشر سنوات، وكانت على ما يبدو شخصية رائعة ومتكاملة. وكانت على ما يبدو] تؤمن بنفس مبادئي الأخلاقية وسارت
علاقتنا على ما يرام لم تكن علاقة حميمة ولكنها كانت علاقة طيبة. كنت أقوم بالعمل في مشروع ما واعتقدت أنني قد أكون مخطئة. لذلك استشرت أحد الخبراء ووجد أنني كنت مخطئة بالفعل. لكن صديقتي أرسلت لي ولـ ١٥ شخصاً آخر رسالة فورية عبر البريد الإلكتروني تعلن فيها أن هذا العمل الذي كنت أقوم به غير مقبول وأنني بالتأكيد مخطئة فيه وأنه ينبغي علي أن أدرك أنني أرتكب خطأ فادحاً. لماذا لم ترسل لي وحدي هذه الرسالة؟ لماذا لم تأتني أولاً وتقول لي إنني غير موافقة على ذلك؟ إنها لم تأتِ إلي مطلقاً. كان ينبغي عليها أن تشركني في الأمر. وحتى إن أرادت أن تشرك غيرنا، فأظن أن شخصاً واحداً كان يكفي. لكنها شعرت أن الأمر يحتاج إلى أن تخبر ١٥ شخصاً. لذلك أرسلت إليها رداً عبر البريد الإلكتروني وللخمسة عشر شخصاً كي تتضح
الحقائق.
ما معنى الصداقة؟ ٣٣