نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

.
الرابِعُ : بَابُ : ظَنَنْتُ " إِذَا قُلْت : " ظَنَنْتُ زَيدًا أَخَاكَ ، فَإِنْ أَخْبَرْتَ عَنْ " زَيْدٍ " قلت " الَّذِي ظَنَنْتُهُ أَخَاكَ زَيْدٌ ، وَعَنِ الآخِ " الَّذِي ظَنَنْتُ زَيداً إِيَّاهُ أخُوكَ " (۱) ، فَإِنْ أَخْبَرْتَ عَنِ التَّاءِ " - أَعْنِي الْفَاعِلَ - قُلْتَ : " الَّذِي ظَنَّ زَيْداً أَخَاكَ أَنَا " ، فَـ " الَّذِي " مُبْتَدَاً ، وَ " أنا " خَبَرُهُ ، وَكَانَ الضَّمِيرِ قَبْل الإخْبَارِ فِي : ظَنَنْتُ " بَارِزاً وَهُوَ " النَّاءُ " فَصَارَ بِهِ مُسْتَتِراً ؛ لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَائِدٌ
على " الَّذِي " وَلَا يَجُوزُ الاقْتِصَارُ فِيهَا عَلَى أَحَدٍ الْمَفْعُولَيْنِ .
الخَامِسُ : الْإِخْبَارُ عَنِ " الفَاعِلِ " وَقَدْ مَضَى فِي قَوْلِهِ :
" نَحْو الَّذِي يَقُومُ مِنَّا عَمْرُو ".

السادس : الْإِخْبَارُ عَنِ الْمُفْعُولِ بِهِ نَحْو ضَرَبْتُ زَيْدًا " تَقُولُ :
"
H
الَّذِي ضَرَبْتُ زَيْد " فَـ " الَّذِي مُبْتَدَاً ، وَ " زَيدٌ " خَبَرُهُ ، وَ ضَرَبْتُ " صلَةٌ، وَ الهَاءُ الَّتِي هِي الضَّمِيرُ العَائِدُ مَحْذُوفَةٌ ؛ لِكَونِهَا مَفْعُولاً بِهِ ، وَإِنْ شئْتُ قُلْت : " الَّذِي ضَرَبْتُهُ زَيْد " فَتُثْبِت " الْهَاءَ " ، وَبِالْأَلِفِ وَاللَامِ الضَّارِبُهُ أَنَا زَيْدٌ ، فَ الضَّارِبُهُ مُبْتَدَاً وَ " الهَاءُ عَائِدَةً إِلَى الْأَلِفِ ، " وَاللام ، وَ " زَيْدٌ " خَبَرُ " الضَّارِبِهِ " ، وَلَا يَحْسُنُ حَذْفُ الهَاءِ " هُنَا ، لأَنَّهَا
#
(۲)
"
10
مُجْرُورَةٌ عِنْدَ سيبويه السَّابِعُ : الْمُتَعَدّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ( مُغَايَرِيْنِ ) (۳) ، نَحْو كَسَوْتُ عَبْدَ اللهِ ثَوْباً " [ تَقُولُ :" الَّذِي كَسَوْتُ ثَوْباً عَبْدَ اللَّهِ " ) (٤) ، وَإِنْ شِئْتَ أَظْهَرْتَ
(۱) في (ف) " أبوك " .
(٢) ينظر الكتاب ۱۸۷۱ هارون ، والهاء عند المبرد ، والصيمري في موضع نصب مفعول ، انظر المقتضب ٣ ٩١ ، والتبصرة ١/ ٥٢٦
(۳) معنی " مغايرين " ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، وفي ( ف ) « غايرين ومغايرين » .
(٤) تكملة يوجبها المقام ، وموضعها بياض فى الأصل . انظر التبصرة ٢٧/١ والأصول ٢٩٤/٢
707
-