نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

من ارجاء قواعد كل حالك ) عام تسعة بالمثناه القوفية فى أوله وهذا هو عام الوباء الكبير الواقع في الديار المصرية وعالب أقطار الدنيا على ماقيل وكثيرا ما يقع هذا التركيب وهو مشكل وذلك أن المرادية ولك وقع كذا فى عام أربعين مثلا الاخبار بوقوع ذلك في العام الاخير من الاربعين وهو الواقع بعد تسعة وثلاثين وتقرير الاضافة فيه باعتبار هذا المعنى غير ظاهر اذ ليست فيه الاضافة بمعنى اللام ضرورة أن المضاف اليه ليس جنس المضاف ولا ظر فاله فيكون معنى نسبة العام إلى الاربعين كونه جزأ منها كما في يد زيد و هذا الا يؤدى المعنى المقصود اذ يصدق بمام ما منها سواء كان الاخير أو غيره وهو خلاف الفرض و يمكن أن يقال قرينة الحال معينة لان المواد الاخير وذلك لان فائدة الناريخ ضبط الحادثة المؤرخة بتعيين زمانها ولو كان المراد ما يعطيه ظاهر اللفظ من كون العام المؤرخ به واحدا من أربعين بحيث يصدق على أى عام فرض لم يكن لتخصيص الاربعين مثلا معنى يحصل به كمال التميز للقصود لكن قرينة ارادة الضبط بتعيين الوقت تقتضى أن يكون هذا العام هو مكمل عدة الاربعين أو يقال حذف مضاف لهذه القرينة والتقدير في عام آخر أربعين والاضافة بيانية أى فى عام هو الاخير من أربعين فتأمله فالاشارة من قوله كتاب في ذلك ترجع الى علم الاعراب ٦ وينبغي أن ية وأذلك وحالك بسكون الكاف محافظة على المجع اذ لو فتحت الأولى وكسرت الثانية لفات
و الاسجاع مبنية على سكون به وأثبت لذلك المشبه الصوب الذي هو من لوازم المشبه به فذلك التشبيه المضمر في النفس استعارة با الكناية واثبات ذلك اللازم استعارة تخييلية ويحتمل أن لا يكون في الكلام استمارة -
با الاعجاز تعم الفاضل الطبع بان يكون الصواب مشبها با اصوب والتقدير صواب كالصوب ثم قدم المشبه به على المشبه
يأتي بالفواصل على وجه يحصل به السجع من غير تفاوت بين الوصل والوقف
وأضيف اليه كقول الشاعر
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الاصيل على لجين المساء
كما تقدم في كلام المصنف أى أصيل كالذهب على ماء كاللمين بضم اللام وفتح الجيم أى الفضة ويحتمل أن لا يكون فيه تشييه فينبغي أن يسد ذلك من ويكون الصوب بمعنى الجهة مجاز امر سلا هذا واتذكر واقعة من هداية الاعراب الى الصواب بعد باب لزوم مالا يلزم وان كانوا وهى أنى كنت وأنا شاب حاضرا في دفن ميته وكان غير بعيد منى شخصان أحدهما متصوف لم يذكروه وأكثر المجمع جاهل والا خرقناص عنده طرف من الاعراب فقال ذلك الجاهل من أسمائه تعالى الغرور لقوله تعالى وغركم بالله الغرور فقال له الآخر لو كان كما قلت لكانت التلاوة بيجو الغرور فاعجبنى ذلك منه وأغلظت على الجاهل القول ( قوله من ارجاء قواعده كل حالك الارجاء بالمدجمع رجا بالقصر وهو الناحية والقواعد جمع قاعدة وهي في اللغة الاساس صفة غالبة من القعود بمعنى بالمد على زنة أفعال جمع الرجال الثبات أو بمعنى مقابل القيام على سبيل المجاز وفى العرف هى والاصل والضابط والقانون أمر كلى ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها منه والحالك الشديد السواد قيل ولا يستعمل الا تابعا و في الكشاف يقال في التوكيد أسود خالفك وحانك وأصفر فاقع و وارس وأبيض يقق ولهف
الواقع في مقامات الحريرى
من هذا النمط والارجاء
واحمر
وطق
بالجيم مة صور او المراد بها النواحي وهو من ذوات الواو يقال لناحيتي البتر رجوان والقواعد جمع قاعدة وهى حكم كلى ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف أحكامها منه والحالك هو الشديد السواد يقال حلك التي يحلك حلوكة اشتد سواده و يقال أسود مالك وحانك باللام والنون بمعنى واحد لكن المصنف باللام لمحافظته على محسن بديعي وهو لزوم مالا يلزم ومنورا اسم فاعل من التنوير أتى به على جهة الاستعارة التبعية والمراد ان كتابه مزيل عن قواعد هذا الفن كل أمر مشكل المافيه من التحقيق شبه ما فى كتابه من التحقيق بالنور في الاهتداء به إلى المقصود وشبه المشكلات بالظلمة التي اشتد سوادها من حيث ان صاحبها لا يهتدى إلى الطريق فلا يأ من خلاله عن المقصود (ثم انى أصبت به وبغيره في منصر فى الى مصر) معنى أصبت به تلف منى وذهب والمنصرف يحتمل أن يكون مصدرا فيتعلق به الى مصر ويحتمل أن يكون اسم زمان فلا يتعلق به وانما يتعلق بمحذوف والمعنى ذاهبا إلى مصر أو عائدا الى مصر ( ولما من الله تعالى على في عام ستة وخمسين بمعاودة حرم الله والمجاورة بخير بلاد الله) فيه حذف عاطف ومعطوف للعلم بالمقصود أي في عام ستة وخمسين وسبعمائة والمعاودة كالعود بمعنى الرجوع والباء الداخلة عليها للالصاق متعلقة عن والثانية ظرفية تتعلق بالمجاورة وهى اللبت بالمكان ويطلق على الاعتكاف بالمسجد ومراده بخير بلاد الله مكة شرفها الله تعالى وهو مبنى على أحد القولين في المسئلة وتوفى المصنف رحمه الله تعالى بعد هذا بستة أعوام أو نحوها
اهی
!