نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

(۱)
بسلام له الرحمن الرحيم
(۲)
ومعلمها
الحمد الله مدير الأشياء ومُحكمها ، ومقدر المنح ومقسمها. ومخصص عربيتها بأفضل الأمم وأكرمها ، الذي جعل الكلام خصيصة البشر ، وأظهر بها (۳) نظر الناظر وعيرة المعتبر ، وضمنه (٤) من المعاني الجمة ، وفضائل الحكمة مالا يصلُ [ إليه ] فهم أُمة ولا يهتدى إلى بعضه إلا أمة (ه) ، بعد وصلى الله على محمد رسوله المحمود ، المخصوص (٦) بالشفاعة في اليوم المشهود ، صلاة تبلغنا دار الخلود ، وتبوثنا من منازل المحل الموعود ، وعلى آله وأصحابه الذين أوفوا بالعهود ، فأضحى الدين بهم أوثق معقود ، ما همع غمام ذو ركام وصدح حمام في بشام (٧) ، وسلَّم أشرف وأزكي سلام .
وبعد ، فإن لسان العرب لما كان أشرف الألسنة ، وشنشينة (۸) اتباع فهمه أحسن شنشنة ، إذ منه يتوصل إلى مقاصد الشرع في أحكامه ، وأغراض قواعد العلم وأعلامه ، وكان مقسماً إلى تقسيمه المعروف ، من الأسماء والأفعال
(۱) خرم في الأصل .
(۲) خرم في الأصل ، يحتمل أن يكون « وخالق الألسنة
«
·
(۳) أي : أظهر بهذه الخصيصة. (٤) أي : ضمن الكلام .
(0) الأمة : الحين في الدهر

(۷) البشام : شجر طيب الرائحة
(۸) الشنشنة : العادة الغالية

(1) في الأصل « المخصوص المحمود » .
،
-1
-