نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0123279 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0123279 |
الكتاب المُصوّر
الفصل الثاني: تشكل المصطلح بين البساطة والتركيب
135
المعطوف، مع وجود المسند إليه" الثاني الذي يكمل الأول. فالأشهر أن يكون المسند أولا والمسند إليه ثانيا. وإذا ما حصل تقديم المسند والمسند إليه في التركيب الاسنادي، كما في قول أحدنا في الصف كتاب، ينقلب الترتيب، ولم يشر أحد إليه : " مسند إليه ومسند "!. ما حصل للمسند والمسند إليه جعله يندرج في نظريات النظم العربية وينزاحان من مصطلحات النحويين إلى مصطلحات البلاغيين؛ لأن التقديم والتأخير (مسند إليه ومسند جواز نحوي، حدث لأغراض بلاغية؛ إذ تدخل البلاغة في مضمار النحو بما يجوز عند النحويين، وما يحمل جواز إعرابيا عند النحاة يكون له مايبرره في الدرس البلاغي، بمعنى أن مسألة المسند والمسند إليه في التركيب النحوي مرتبطة بالترتيب السياقي، التقديم أو التأخير الذي يجوز عند النحويين؛ فعلة الجواز عند النحاة هي المصطلح المفتاح لاهتمام البلاغيين.
بيد أن إشكالا قد يثيره عود الضمير (الهاء ) في تعاطف " المسند والمسند إليه" يكمن في عدم القدرة على استخدام لفظ "المسند إليه" مصطلحا مستقلاً لأنه لا ينفك من لفظ المسند الأول الذي يعود الضمير إليه (1). لذلك يجد الباحث أن استخدام المسند إليه مسبوقا بالمسند أقرب إلى المعنى العام اللغوي منه إلى (2)، فالمضمر لابد من وجود عائد إليه حتى يتم التعريف والتوضيح؛
المصطلح
لأنّ الضمير يصير معرفة برجوعه إلى مفسره
(3)||
وفي ذلك ردّ مقنع على ابن هشام في شرحه لمعنى الإسناد في قوله: " ما إذا
6
كان المبتدأ مسندا إليه ما بعده نحو زيد قائم، وما إذا كان المبتدأ مسندا إلى ما بعده نحو أقائم الزيدان (4) ثم في تعريفه الخبر يقول ابن هشام : " المسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة؛ فخرج بقولي المسند الفاعل في نحو أقائم الزيدان، فإنه وإن تمت به
(1) حسن حمزة: عودة المسند والمسند إليه في كتاب سيبويه م، ن ص 25.
(2) حسن حمزة: عودة المسند والمسند إليه في كتاب سيبويه م.ن. ص (3) الاسترباذي: شرح الكافية 235/3.
.28
(4) ابن هشام الأنصاري: شرح قطر الندى وبل الصدى مطبعة السعادة بمصر، ط 11، 1963،
ص 114.