تاج العروس من جواهر القاموس 01-40- العلمية

محمد مرتضى محمد الحسيني الزبيدي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ترجمة الفيروزآبادي
الله على القاضي مجد الدين يومئذٍ، وكان ذا سندٍ عال (۱) .
ومما زاد في منزليه، ورفعتِه أَنَّ السُّلطان الأشرف تزوّج بابنته، وكانت رائعة في الجمال، فنال منه زيادةَ البِرِّ ،والإكرام، حتى أنه صنف له كتاباً، وأهداه على أطباق
فملأها له دراهم .
ويُصَرِّح الخزرجي بأنه كان شيخ عصرِه في الحديث والنحو واللغة والتاريخ والفقه، ومشاركاً فيما سوى ذلك مُشاركة جيدة
(۳)
(Y).
وقال التقيُّ الكَرْماني: كان عديم النظير في زمانِه نَظْماً ونثراً بالفارسي والعربي، جاب البلاد، وسار إلى الجبال والوهاد ورحل وأطال النَّجْعَة، واجتمع بمشايخ كثيرة عزيزة، وعظم بالبلاد ويورد الخزرجي خبراً يُظهِرُ مدى تقديرِ العُلماء والفقهاء لمُصَنَّفاتِه ، وعِظَمَ احترامهم وإجلالهم لها ، فقال : وفي اليوم الخامس عشر من شعبان أفرغ القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي كتابه المُسمّى بالإصعاد وحمل إلى باب السلطان مرفوعاً بالطبول والمغاني، وحضر سائر الفقهاء والقضاة والطلبة، وساروا أمام الكتاب إلى باب السلطان، وهو ثلاثة مجلدات يحمله ثلاثة رجال على رؤوسهم، فلما دخل على السلطان وتصفّحه، أجاز مُصنِّفه المذكور بثلاثة آلاف دينار (4) .
(٤)
إنَّ هذا الموكب المهيب الذي سار بين يدي مُصنّف من مُصنفاته يكفي للدلالة على ذلك المقام العالي الذي وصل إليه وتبين المجدِ المُؤثل الذي حصل عليه، فليس عجيباً
أن يُلَقَّب إذن بمجد الدين. مؤلفاته :
۱ - القاموس المحيط :
وهذا هو الاسم الذي اشتهر به، وقد أورد المؤلفُ في آخر كتابه هذه تسمية أخرى، وهي القاموس المُحيط والقابوس الوسيط وأورد هذه التسمية صاحب كشف الظنون بزيادة: «الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط ووردت هذه التسمية أيضاً في نسخ أخرى بزيادة: فيما ذهب من لُغة العرب شماطيط وقد قال العلامة نصر الهوريني في هذه الزيادات : وكُلُّ ذلك ليس في النسخ الصحيحة.
وذكر صاحبُ كشف الظنون أن أشهر نُسخه هي آخر نسخةٍ قُرئت عليه، وتاريخ كتابتها هو سنة ٨١٣هـ، وأنها اشتملت على زياداتٍ كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربعة مجلدات بالمدرسة الباسطية .
(1) العقود اللؤلؤية ٢٨٦/٢.
(۳) «الضوء اللامع» ٨٣/١٠.
(۲) العقود اللؤلؤية ٢/ ٢٦٥. (٤) العقود اللؤلؤية ٢٩٧/٢.