نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

. ومن البلايا والشرور التي حصلت بسبب شبه وأباطيل قولهم : اللغة الإنجليزية تعلمها أمر ضروري فالحاجة ماسة إليها ولا تنافي الشريعة فإن الرسول أمر زيد بن ثابت بتعلم لغة العجم بل قالوا عن رسول الله : من تعلم لغة قوم أمن مكرهم .

وقالوا لا يقبل في المؤسسات الطبية وغيرها إلا أن يكون ملماً بها .
. والجواب :
أن هذه الشبهة لا صحة لها وأن تعليم اللغة الأعجمية للبنين والبنات بدون
شرط ولا قيد محرم لما يلى :
( أ ) : لا ضرورة صحيحة إذ يكتفى بالترجمة للعلوم ثم تعليمها باللغة العربية إذا لم يكن فيها ما يعارض الشريعة فالمقصود منها معاني الكلمات لا ذاتها ويمكن الاتفاق مع الدول والشركات بأن يترجم عن جميع ما يستورد باللغة العربية مما لا ضرر فيه كما هو الواقع لبعض الوصفات الطبية والأدوات الآلية فهذا أسهل وأيسر وأقل مؤنة وأسلم للدين ، ويكتفى أيضا عن تعلم اللغة بالممارسة لأشياء كثيرة حتى تفهم الغايات منها ويسلم المسلمون من مخالطة الكفار التي هي من أكبر مبادىء الهدم للدين وإزالته من القلوب ولا يجوز تعلم اللغة من أجل ما يحصل من لأن الاختلاط ممنوع شرعاً فضلاً عن التعلم فلا يجوز السفر إلى بلاد الكفار إلا في حالات قليلة ونادرة يستغنى فيها بمترجم أو مع المسافر وقد لا يحتاج إلى ذلك . ومن المؤسف أن كثيراً من العجم يكتفون بالترجمة ولا يرغبون في تعلم لغة العرب وهي مشروعة لهم ونحن لا نكتفي بالترجمة لما عندهم فلا نتعلم الطب والهندسة إلا بلغتهم وهذه بلية فإنا لله وإنا إليه راجعون . وأما أمر الرسول لزيد بن ثابت بأن يتعلم لغة العجم فليس فيه
الاختلاط
عندهم
بهم