نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

والقانون الكلى الذى ابتدعه الامام الرازي هو
اذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية ، أو السمع والعقل ، أو النقل والعقل أو الظواهر النقلية والقواطع العقلية ، أو نحو ذلك من العبارات . فاما أن يجمع بينهما وهو محال ، لأنه جمع بين النقيضين . وأما أن يردا جميعا ( التناقضهما ) واما أن يقدم السمع ، وهو محال . لأن العقل أصل النقل . ولو قدمناه عليه ، لكان ذلك قدحا في العقل الذي هو أصل النقل - والمقدح في أصل الشيء : قدح فيه . فكان تقديم النقل قدحا في النقل والعقل . فوجب تقديم المعقل . ثم النقل أما أن يتأول ، واما أن يفوض . واذا تعارضا تعارض الضدين ، امتنع الجمع بينهما ولم يمتنع ارتفاعهما » ا.هـ
هذا هو القانون . الذي ألفت فيه كتب ، وهي برمتها خالية من الدليل على صدق القانون فى عرضه أو نقده .
وكان يجب على الامام الرازي أن يذكر على هذا القانون أمثلة من نصوص القرآن الكريم . فيقول مثلا : هذا النص متعارض مع العقل . فماذا ففعل فيه ؟ ويجب أن نفعل شيئا . لأننا نحن المسلمين نقول بأن القرآن کلام الله ، والله لا يعطى كلاما ينقض بعضه بعضا ، ولا يعطى كلاما لا يقبله العقل . هذا ما كان يجب عليه أن يفعله
****
والشيخ ابن قد أطال النفس فى الرد على هذا القانون . وما أتي بامثلة على التعارض بين المنص والعقل . وكان يجب أن يرد على المرازی بدليلين اثنين :
أولهما : أن يطالبه بذكر أمثلة على التعارض بين النص والمعقل
وليس من أمثلة في القرآن على ذلك
وثانيهما : أن يقول له : ان من المعتزلة من فهم القضية على
وجهها الصحيح . وحلها وأزال أشكالها وانتهت من قبل أن تخلق

فلماذا تعيدها بأسلوب يدل على التشكيك أو يدل على المغالطة ؟