الفتاوى العالمكية المعروفة بالفتاوى الهندية في مذهب الحنفية - ط دار الفكر 01-12

الفتاوى الهندية_الفتاوى الهندية

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

87
كتاب الغصب
AV
نوع آخر هدم بيته وألقى تراباً كثيراً لزيق جدار جاره ووضع فوقه لبناً كثيراً حتى انهدم جدارُ الجَارِ، إِن دخل الوهن بسبب ما ألقى وحمل ضمن .
هدم داره فانهدمَ من ذلك بناء جاره، لا يضمن .
* بنى حائطاً في ملك رجل بغير إذنه من التراب، إن لم يكن للتراب قيمة فالحائط لصاحب الأرض، وإن للتراب قيمة للباني وعليه قيمة التراب. وإن غصب أرضاً وبنى حائطاً فجاء صاحبها وأخذ الأرض، فأراد الغاصب
النقض، إن بنى الحائط من تراب هذه الأرض ليس له النقضُ، ويكون لصاحب الأرض وإلا له النقضُ . حفر قبراً فدفن فيه ،آخر إنْ كان الأرضُ ملك الأوَّل ينبش، وإن كان أرضاً مباحاً لا يخرجُ الثاني ولكن يضمن للأوّل قيمة حفره .
الغاصب
غصب داراً واستأجرها من المغصوب منه والدارُ ليس بحضرتهما ، فإذا سكنها المالك أو قدر عليه، برىء من الضمان .
زوج المالك الأمة المغصوبة من الغاصب برىء عن ضمانها، ذكر أبو الفضل الكرماني في «إشارات الجامع»: أن غصب المشاع لا يتحقق، وذكر في الأقضية»: أنه يتحقق، وعليه الفتوى . جنس آخرُ في الدواب بعث رجلًا إلى ماشيته فأخذ المبعوث دابته وركبها فهلكت، إن كان بين الأمر والمبعوث انبساط ، لا يضمن وإلا ضمن.
:
ركبَ دابةَ غيره فماتَتْ في مكانها، فالصحيح أنه لا يضمن ما لم يحوّلها عن موضعها عند الإمام رحمه الله ، ذكره في «الشافي»، وذكر السرخسي عند الثاني رحمه الله : يضمن، وعند زفر رحمه الله : لا . حمل على دابة غيره بلا أمرِه فتورّم ظهرُ الحمار، فشقه مالكه ، إِنْ اندمل من غير نقصان لا يضمن، وإن مات أو انتقص ؛ إن النقصان من الشقِّ فلا ضمان، وإن من الورم يضمنُ الحامل. وإن اختلفا فقال المالك : مات أو نقص من الورم، وقال الحامل من الشق فالقولُ للغاصب الحامل لإنكاره الضمان.
* بعث المزارع حماره إلى ربِّ الأرضِ على يد ابن له، فمنعَ صاحب الأرض الإبن أن يذهب بالحمار، أو بعثه في حاجته حتى ضاعَ الحمارُ والابن بالغ ، لا يضمن وإن صغيراً يضمن.
*
،
عرج الحمار المغصوب في يد الغاصب إن كان يمشي مع العرج ضمنَ النقصان، وإن لا يمشي أصلا ضمن
القيمة كالقطع .
ركب الجمال جملا وقادَ جملا آخر خلفه، وخاض في نهر كبير فيه الجمدُ يجري مع الماء كما يكون في الشتاء، فانقطع جمل وتلف، إن كان الناسُ يخوضونَ في مِثْل هذه المخاضة بلا إنكار لا يضمن، وإلا يضمن . غصب سفينة وركبها، فأدركها مالكها في لجة البحر، يؤاجرُها منه بأجر مثلها إلى الساحل من مكان الادراك،
وليس له نزع السفينة من الغاصب.
اصطبل بينهما، ولكلِّ منهما فيه بقرة، فدخل أحدهما وشدّهما في حبل واحد، فتحرك وتخنق بالحبل، لا ضمان عليه إذا لم ينقله من مكان إلى مكان .
* حمل جملا من القطار أو حماراً مربوطاً في معلف وضاعَ الحمارُ ، لا يضمن عندهما خلافاً لمحمد رحمه الله * جاء إلى سفينة مشدودة وحلها، إن غرق من ساعته ضمن لو اليوم ريحاً، وإن بعد ساعة لا . أشلى ذئباً أو أسداً على انسان أو دابة فأتلف، لا يضمن لأنه لا ينقاد بالاشلاء فلا يضافُ التلف إلى الاشلاء، وإن بقرد يضمن كالكلب، لأنه ينقاد للأشلاء. * ولو غصب دواب بخوارزم ثم وجدها مالكها في يد الغاصب بخراسان، ينظرُ إلى قيمتها في مكان الغصب واللقاء كما في العين، وقد مر . جنس آخرُ فى العبيد والإماءِ . غصب جاريةً فأبقَتْ في يده أو سرقت أو زنّتْ وانتقص قيمتها، ولم يكن فعل
٥١٥١