نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بسم انت الحر الحيم
الفصل الثامن
فى بيان ما يجوز من الأنكحة و ما لا يجوز
و في شرح الطحاوى : فيجوز للرجل أن يتزوج بأربع نسوة و يجمع بينهن عد و فراشا، سواء كن حرائر أو إماء أو بعضهن حرائر وبعضهن إماء بعد أن حصل نكاح الأمة منهن قبل نكاح الحرة ، فأما إذا حصل بعد نكاح الحرة أو معا لا يجوز نكاح الأمة - هذا فى الجمع من جهة النكاح ، أما الجمع من جهة ملك اليمين فانه يجوز وإن كثرن . و فى الكافي : وقال الشافعى : لا يجوز للحر أن يتزوج الامة إلا واحدة ، الان نكاح الإماء ضرورى عنده و الضرورة ترتفع بالواحدة . و فى الخانية : وإذا تزوج الحر خمسا على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول و لا يجوز نكاح الخامسة ، وإن تزوج خمسا في عقدة فسد الكل، وكذا العبد إذا تزوج ثلاث نسوة . و لو تزوج الحربى خمسا ثم أسلم إن تزوجهن على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول و يفرق بينه وبين الخامسة عند الكل، و إن تزوجهن جملة فرق بينه و بين الكل في قول أبي حنيفة و أبي يوسف، و إن تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح الواحدة لا غير ، و قال زفر و محمد و الشافعي : له أن يختار أربعا منهن كيف ما تزوج . و لو جمع بين خمس حرائر وأربع إماء في عقدة صح نكاح الإماء .
وفي التجريد: و الجمع بين الأختين لا يجوز ، فاذا تزوج أختين معا فسد نكاحهما . فان تزوج إحداهما بعد الأخرى فنكاح الثانية فاسد و لا مهر لها ولا عدة عليها إن لم يكن دخل بها ، و إن كان دخل بها فعليها العدة ولها الأقل ما سمى لها و من مهر المثل،