نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

من رمضان، ورسول الله يومئذ ابن
والوقفة الثالثة : عند حكمة
غطه
أربعين سنة . ونقل الحافظ ابن حجر عن ثلاث مرات، فقد قيل : إنها التهيئة لتلقى
البيهقى أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر. وعلى هذا فابتداء النبوة بالرؤيا وقع من شهر مولده وهو ربيع الأول بعد إكماله أربعين سنة،
وابتداء وحى اليقظة وقع فى رمضان (۸۷) .
أما عن حكمة بدء الوحى بالرؤيا
الوحى القرآني، ليظهر في ذلك الشدة والاجتهاد في الأمور، وإنما تكرر ثلاثاً للمبالغة في التثبت (٩٠).
والوقفة الرابعة : للجواب عن تساؤل
الصادقة، فقد ذكر الإمام العيني أن النبي صلى الله عليه وسلم من أين مع العلم رسول الله لا أن الجائى إليه هو ابتدأ بها لئلا يفجأه الملك، ويأتيه بصريح جبريل - عليه السلام - ؟ وبما عرف أنه حق النبوة ولا تحتملها القوى البشرية، فبدأ بأول لا باطل؟
خصال النبوة وتباشير الكرامة من صدق
الرؤيا مع سماع الصوت وسلام الحجر
فقد أجيب عن ذلك : بأن الحق - تعالى -
قد أقام للنبي صلى الله عليه وسلم دليلاً يقينياً على أن والشجر عليه بالنبوة، ورؤية الضوء، ثم أكمل
الله له النبوة بإرسال الملك إليه في اليقظة الجائى إليه ملك لا شيطان، كما أقام المعجزة وكشف له عن الحقيقة كرامة له (۸۸) . دليلاً لنا على صدق الرسول (۱۱).
والوقفة الثانية : عند سر تحبيب وأقول أيضاً : إن الله تعالى أوجد في قلب الخلوة إليه ل فى غار حراء خلال فترة النبي صلى الله عليه وسلم علماً ضرورياً بأنه ملك الوحي
الوحى المنامى وقبل ظهور الملك بالوحى
الجلي، يقول العلماء : إن الخلوة فراغ القلب
جبريل، وهذا العلم مستغنى عن الدليل
لما يتوجه له، ومن ثم : فهي معينة له
ثم الوقفة الخامسة : عند قول
على التفكر والتأمل إذ بها ينقطع عن الملك له : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾
مألوفات البشر ويخشع قلبه، فإن البشر لا ينتقل عن طبعه إلا بالرياضة البليغة، ثم إن الخلوة مبعث الصفاء الروحي الذي تستقبل
حيث استدل الجمهور على أن سورة (اقرأ) هي أول ما نزل من القرآن الكريم، وفيها دليل
فقهى على وجوب استفتاح القراءة ببسم الله. الروح به فيوضات الأنوار الإلهية وإنما كانت الخلوة والتعبد بجبل حراء بالذات؛ لأنه كان عند بعض العلماء كما قال السهيلي، وإن كان
يرى منه بيت ربه وهذه الرؤية عبادة ((۸۹)
محل خلاف.
- ۱۸ -