نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

باب ميراث العصبة
٦٥
للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيين ﴾ [النساء : ١١] .
وكَذلِكَ ابنُ الابن يُعَصِّبُ أَخَوَاتِه كالابن، ويُعصِبُ عَمَّاتِه، وَقَدْ مَضَى ذكرهُ. وكَذَلِكَ الأخ للآبِ والأُمِّ أَو الأَخ َللآبِ يُعصَّبُ أَخَوَاتِهِ؛ لقولِهِ - تَعَالَى -: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفتيكُمْ في الكَلالَة إلى قوله - تعالى -: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رجَالاً ونساءً فَلَلذَّكَر مثل حظ الأنثيين ﴾ [النساء : ١٧٦] .
ومَنْ عَدَا هَؤُلاَءِ مِنَ العَصَبَةِ لا العَصبة لا يُعَصِّبُ أَخواته ؛ لأنَّه لا فَرْضَ لَهُنَّ عِنْدَ
انفرادهنَّ، فَلَمْ يُعَصبهن.
. مسألة:
وإِنْ مَاتَت امرأةٌ وخَلَّفَتْ زَوْجًا، وأما ، واثنين من ولد الأُم، وأخا وأُختا لأبـ وأُمِّ، كَانَ للأُمِّ السُّدُسُ - وَهُوَ سَهُمْ - مِنْ سَتَّةَ، وَلِلزَّوجِ النِّصْفُ - ثَلَاثَةٌ - وللآخوَيْنِ للأُمِّ الثُّلث - سَهُمَانِ - ويُشَارِكُهُما فِى هَذَينِ السَّهْمَينِ الأَخُ والأُخْتُ للآب والأُمِّ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُم، الذَّكَرُ والأُنثَى فِيهِ سَوَاء.
وتَصحَ مِن اثْنَى عَشَرَ : للأُمِّ سَهْمَانِ، وَلِلزَّوْحِ سِتَّةُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الإِخْوَةِ والأخوات سهم .
وبهِ قَالَ عُمَرُ، وعُثْمَانُ، وابنُ مَسْعُودٍ، وزيدُ بنُ ثَابِتٍ، وشريح، ومالك،
وإِسْحَاق.
وقَالَ عَلى بن أبي طالب، وابنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وَأَبَى بَنُ كعب، والشعبي، والتَّورِى ، وأبو حَنِيفَةَ وأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ: يَسقط الأخ والأختُ للأب والأم .
دليلنا : أَنَّها فَرِيضَةٌ جَمَعَتْ وَلَدَ أمْ ووَلَدَ أب وأَمْ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا انْفَرَدَ، فإِذَا وَرَثَ وَلَدُ الأُم ، لم يَسقط ولد الآب والأُمِّ ، كَمَا لَوِ انْفَرَدَ وَلَدُ الأُمِّ وَوَلَدُ الآب
والأم ولم يكن معَهُم ذُو سَهُم غَيْرُهُم. وَهَذه المسألة تُعرَفُ بـ «الحِمَارِيَّة ؛ لأنَّه يُحْكَى فِيهَا : أَنَّ وَلَدَ الْآبِ والأُمِّ قَالُوا : احْسَب أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا، أَلَيْسَ أَمنا وأُمُّهُم وَاحِدَةً؟!