نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

٤١٤
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المني والودي والمذي : أما المني ففيه الغسل . وأمـا الودي والمذي ففيهما إسباغ الطهور - أخرجه البيهقي والأثرم -
صفة خروج المني الموجبة للغسل :
اختلف اجتهاد العلماء في صفة خروج المني الموجبة للغسل :
أ ـ ذهب الشافعية إلى أن خروج المني يوجب الغسل مطلقاً ، سواء أخرج بشهوة أم لا : وسواء تلذذ بخروجه أم لا ، في النوم واليقظة من الرجل والمرأة .
لإطلاق قوله لا في الأحاديث السابقة : « الماء من الماء » « في المني الغسل » « نعم إذا رأت الماء » ولا سيما حديث أم سلمة وحديث عائشة وخولة وغيرهن في الاحتلام ، فإنها تدل على عدم اشتراط الشهوة ، إذ معناها ، من وجد الماء ولم يذكر شهوة فعليه الغسل .
ولأنه من خارج ، فأوجب الغسل ، كما لو خرج حال الإغماء .
ب - وذهب الحنفية والمالكية والحنبلية إلى أنه لا يوجب الغسل إلا إذا خرج بشهوة (١) واحتجوا بما يلي :
١ - قوله تعالى : ( وإن كنتم جنباً فاطهروا ( قالوا : والجنب في اللغة : من قضى شهوته ، لأن الرجل إذا قضى شهوته من المرأة جانبها . ويقال : أجنب فلان ، إذا قضى
شهوته
(۱) اشترط بعض الحنفية خروجه بشهوة ودفق ليوجب الغسل كما في الاختيار والنقاية . ولم ينص بعضهم على الدفق كما في متن نور الإيضاح . وفسر ذلك بعضهم بأن الدفق ملازم للشهوة ، فيغني اشتراط الشهوة عنه لملازمته لها كما في مراقي الفلاح : ورأى في فتح باب العناية أن ذكره من قبيل عطف التفسير
من
وقال آخرون : إنما لم يُذكر الدفق ليشمل مني المرأة لأن الدفق فيه غير ظاهر ، وأما إسناد الدفق إليه في الآية : خلق ماء دافق كم فيحتمل التغليب - كما في حاشية الطحطاوي على المراقي نقلاً عن الدر - قال : وبهذا تمتنع الملازمة . وفي الكافي لابن عبد البرج ١ ص ١٥١ : يوجب الغسل إنزال الماء الدافق من الرجل والمرأة في النوم واليقظة ، جـامـع أو لم ص ١٥٤ : ومن خرج منه المني من غير لذة ولا شهوة فلا غسل عليه ، وعليه الوضوء ، إلا أن يكون سلساً ... وفي المغني لابن قدامة ج1 ۱۹۹ : فخروج المني الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو نوم .. وقال أيضاً : إن خرج شبيه المني لمرض أو برد ، لا عن شهوة فلا غسل عليه . ا هـ وانظر آخر الحـاشـيـة (٢) أول بحث خروج
يجامع : وقال:
ص