مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية - الداغستاني

مريم أحمد الداغستانى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۱۹
الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم فمن سألها من المسلمين على وجهها
فليعطها (۱) وكتاب أبى بكر رضى الله تعالى عنه لأنس بن مالك رضى الله تعالى عن صريح في أن الزكاة المفروضة على المسلمين. والمراد بالصدقة في الحديث هى الزكاة، ومعنى فرضها، أي قدرها لأن وجوبها ثابت بنص الكتاب كما يدل له قوله. والتي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم أى أنه تعالى أمده بتقدير أنواعها وأجناسها والقدر المخرج منها».
وقالت المالكية (٢): الاسلام شرط لصحة الزكاة لا لوجوبها، فتجب على الكافر بمعنى أنه يعاقب على تركها عقابا زائدا على عقاب الكفر ، لأنه مخاطب بفروع الشريعة وان كانت لا تصح منه إلا
بالاسلام .
الشرط الثاني والثالث العقل والبلوغ) : التكليف عند الحنفية (۲) وقالوا لا تجب الزكاة على الانسان الا إذا وصل من التكليف وذلك بالبلوغ عاقلا، فالبلوغ والعقل مناط التكليف وعلته فلا يكلف الله سبحانه وتعالى مجنونا أو صبيا بالزكاة أو بالصلاة أو بالحج أو بغيرها من التكاليف الأخرى.
وقد خالف جمهور الفقهاء (٤) الحنفية في هذين الشرطين وقالوا بوجوبها في مال الصبى والمجنون مستدلين على ذلك :
(۱) اخرجه البخاري ١٤٦/٢ ط. الشعب
(٢) الفواكه الدواني ٢٧٩/١
(٢) بدائع الصنائع ٤/٢
.
(٤) انظر قليوبى وعميرة ٢٩/٢، المغنى ٦٢٢/٢