نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

٣١٦
على أن الترجمان كان يجرى عند الأمم مجرى الخبر لا مجرى الشهادة لامجرى كذلك : والذي يظهر لى أن مستند البخارى تقرير ابن عباس وهو من
الذين يقتدى على ذلك ) (۲)
O
بهم
[
وقال الأئمة
ولأن الترجمة ليست مما يفتقر إلى لفظ الشهادة فأجزأ فيها الواحد كأخبار الديانات (۳) في الأذان ، وخبر ثقة بدخول الوقت ، ثم لا نسلم أن هذا شهادة ، ولا يعتبر فيه لفظ الشهادة كالرواية ، وعلى هذا الأصل ينبغى
(٤)
أن تقبل
فيه ترجمة المرأة إذا كانت من أهل العدالة ، لأن روايتها مقبولة قال العيني : [ وقال أشهب وابن نافع عن مالك وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : إذا اختصم إلى القاضى من لا يتكلم العربية ولايفقه كلامه فليترجم له عنهم ثقة مسلم ، مأمون ، واثنان أحب إلى ، والمرأة تجزىء ، ولا يقبل ترجمة كافر ، وشرط المرأة عند من يراه أن تكون عدلة ، ولا يترجم من لاتجوز شهادته ] (٥)
وقال ابن فرحون : [ قال مالك : وإذا اختصم إليه من لا يتكلم بالعربية ، ولايفهم عنه فليترجم عنه ثقة مسلم مأمون ، واثنان أحب إلينا ، ولابأس بأن يقبل ترجمة امرأة عدل ، وذلك إذا لم يجد من الرجال من يترجم له ، وكان مما يقبل فيه شهادة النساء ، وامرأتان ورجل أحب إلينا ، وقال سحنون : لايقبل ترجمة النساء ، ولا ترجمة رجل واحد ، ولا ترجمة من لاتجوز شهادته ولايقبل في ذلك أهل الكفر ولا العبيد ، قال بعض الشيوخ : يريد مع وجود العدل ، ولو اضطر إلى ترجمة أحدهم
(۱) فتح البارى جـ ١٣
ص
۱۸۷
(۲) فتح البارى جـ ۱۳ ص ۱۸۸
(۳) المغنى جـ ۹
ص
۱۰۰
·
(٤) المجموع شرح المهذب جـ ١٩ ص
١٩٦
·
(٥) عمدة القارى شرح صحيح البخارى جـ ٢٤ ص ٢٦٧