نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الحسبة
بين الفقه، والتاريخ، والانبثاق ، والانفساح
الاتجاه
ان النظر في ولايات الادارة الاسلامية ينصب على اتجاهين متوازيين ، لها محجة الشريعة ، ثم الاتجاه التاريخي الذي يصور واقع سيرها
يرسم
الفقهي الذي وحركتها في مختلف أطوارها .
وتعترض الباحث منذ بداية الاتجاهين معالم ولاية السوق ماثلة للعيان ، ومن حسن حظ المؤرخ أنه كلما انبهم عليه طريقه . وغُمَّ عليه وجه الحركية في مسيرة هذه الولاية ، وكاد ينقطع به السير باعتراض الثغرات التاريخية ، مال تلقائيا الى اتجاه الفقهاء ، لأن هؤلاء ظلوا على طريق نظرياتهم غير عابئين بسير التاريخ. ففي طريقهم معالم تدل الباحث على الوجهة اللاحبة في التأليف ، فيتجه نحو أبواب الفقه التي استأثرت بنشاطهم ، باحثا عن الجديد في أقضيتهم وفتاويهم ، ولا سما في البلاد الاسلامية التي كان فيها الفقه والفقهاء عصب الحياة الاجتماعية بوضوح تام . كما يلاحظ في الأندلس والمغرب بوجه خاص ففي آثارهم يقع الباحث على ما يساعده على سد الثغرات ، أو توقيها فيغذ السير، ويتابع الخطى الى
الامام .
6
(1)
تعزیر
التاجر
1) فنجد مثلا في نوازل ابن سهل ( الاعلام بنوازل الأحكام ) فتاوى حول مسألة بطرده من السوق نهائيا أو مؤقتا فيما إذا ظهر غشه وهي فتاوى صادرة في بحبوحة القرن السادس مما يدل على ان الفقهاء مازالوا يومئذ يرسخون أحكام السوق التطبيقية حتّى بعد صدور كتاب السقطي الآتي ذكره
7