نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135890 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135890 |
الكتاب المُصوّر
كما
روي أنه كان أحرص على مراقبة الموازين والمقاييس ، ويحكي البلاذري كان يطوف بسوق الكوفة وبيده الدرة ليرى أن الأوزان والمقاييس الصحيحة هي التي تستخدم .
وهكذا انبثقت بذور هذه الولاية في العهد النبوي .
ويرجع هذا الاهتمام من الرسول علا الله ومن صحابته رضي الله عنهم ، الى أنه علم كان يومئذ في ظروف يرسخ فيها أن رسالته غير مقصورة على شعائر التعبد وحدها ، وأن هذا الدين الذي بعثه الله للناس كافة ، قيم على شؤون الدين ، وعلى شؤون الدنيا ، ومن ثم نزل الذكر الحكيم بآيات كثيرة في الشؤون الدنيوية ، ومن بينها المعاملات التجارية ، بما هي عليه من منكر الغش والتدليس في التعامل بالأخذ والعطاء ، ومن الأخذ بالربا ، ومن التطفيف في المكاييل والموازين ، وما هو من هذا القبيل الذي من شأنه أن يضر بمصلحة الفرد المتعامل بداية ، وبالصالح العام في النهاية ، ولذلك ، فان أكثر المنزل في هذا من آيات الترهيب القرآني
عليه طابع من صبغة الصرامة ، وفي صيغها ونظم كلامها تحديد ، وحدة ظاهرة ،
وغير خاف أن ذلك مما تدعو اليه ظروف ترسيخ مبدإ التكامل بين الدنيا والدين
6
6
وتتطلبه عملية خلق ضمير انساني . ووعي اسلامي في هذه المعاملات ، ويقتضيه بساط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومرد ذلك الى أن الانسان بطبعه البشري ، ينزع عند التعامل بالأخذ والعطاء الى ما ركب في نفسه من الأخذ بالمشاحة ، والركون الى الحذر والصرامة ، وحتّى يأخذ حقه كاملا من غير غبن ولا غمط ، فجاءت الآيات الكريمة بما من شأنه أن يعترض هذا الحرص، ويجتث هذه الأنانية القارة في طبيعة الانسان .
11
.299
ص :
6
1) فتوح البلدان