نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0109904 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0109904 |
الكتاب المُصوّر
من
ومشيخة المدرسة الأندلسية التي كان الباعث على إسنادها إليه؛ ما اشتهر عنه العفة والتقوى والفضل وحسن السمعة والسيرة القويمة. وهذا عينه هو الذي بعث النظارة العلمية على اختياره سنين طويلة لعضوية اللجان الخاصة بامتحانات التنقل السنوية لطلاب الزيتونة وكانت هذه اللجان يومئذ ضيقة النطاق يختار لها الأمثل فالأمثل.
ولما كانت نية المترجم له منصرفة انصرافاً كلياً إلى أن يجعل حياته وقفاً على العلم وحده فإنه ما أن تحصل على التدريس من الطبقة الأولى، حتى شعر بأنه أقبل على طور جديد من أطوار حياته العلمية. فجعل يرنو ببصره إلى تحقيق أمنية كانت من أعز الأماني على نفسه، وهي أن يسلك مسلك السلف الصالح في تأليف ما ينفع المسلمين من المؤلفات، وكان تواضعه في تقدير قيمته العلمية يجعله بين التردد والإحجام. وأخيراً خرج من ذلك إلى أن يأخذ نفسه بما كان يرى أنه تمرن على التأليف فجعل يكتب مباحث علمية في مواضيع خاصة لا على نية أن يبرزها للخارج، بل ليزن بها مقدرته في هذا الميدان . ولما استوثق من نفسه، تفرغ لهذا العمل المبارك، وكانت أولى ثمراته وباكورة مجهوداته . هو هذا الكتاب القيم الجليل الذي سماه لباب الفرائض جمع فيه رحمه الله بين الفقه والحساب والعمل وأخرجه في عبارة بسيطة سهلة خالية من التعقيد والغموض وألحق به من الجداول والتمارين ما يعين الطالب، ويوضح له الموضوع تمام الوضوح، بحيث جعله لا يكاد يحتاج إلى بعض الإرشاد في التوجيه وبعض المرقبة لتقويم المعوج، يقوم بها الأستاذ الذي سهلت عليه المأمورية إلى حد كبير.
عمره
إلا
وحين اتم تأليفه عرضه على المشيخة العلمية الجليلة للجامع الأعظم الله ، وكان يتولاها يومئذٍ فضيلة العلامة النحرير الشيخ سيدي صالح المالقي ، شفاه الله وذلك بقصد استئذانها في عرضه للنفع العام فأحاله الشيخ إلى نظر اللجنة العلمية التي اقتضاها قانون إصلاح التعليم الزيتوني الصادر به
10