شرح البدخشى منهاج العقول ومعه شرح الإسنوي نهاية الأصول - البدخشي - ط صبيح 1 - 3

محمد بن الحسن البدخشي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

-11-

JA
غسل المرفق للاحتياط ( أقول هذا هو القسم الرابع من أقسام المخصصات المتصلة وهو الغاية وغاية الشيء طرفه ومنتهاه وقد أعاد المصنف الضمير على لفظ الشيء وهو غير مذكور للعلم به وللغاية لفظان إلى كقوله تعالى : . ثم أتموا الصيام إلى الليل. وحتى ، كقوله تعالى: «ولا تقربو هن حتى يطهرن، (قوله وحكم ما بعدها مخالف ) أى حكم ما بعد الغاية مخالف لحكم ما قبلها وهذه الغاية يحتمل أن يكون أراد بها المصنف ما أراد بالغاية بالتفسير المتقدم وهو الطرف وهو فاسد فانه لو كان المراد ذلك لقال وحكم ما بعدها مخالف لها ويحتمل أن يكون المراد بالغاية ما دخل عليه الحرف وهو فاسد أيض أو إن كان كلام الإماء يقتضيه لان المسألة المفروضة وهى التى وقع الخلاف فيها إنما هو فيما دخل عليه الحرف لا و الواقع بعد ما دخل عليه الحرف ويحتمل أن يكون المراد بها الحرف نفسه وهو الصواب والمثيل بالليل والمرافق يدل عليه فيكون أراد بالغاية ثانياً خلاف ما أراد بها أولا وهو غير ممتنع وأطلق على الحرف اسم الغاية وهو مستعمل في عرف النحاة وحاصل المسألة أن ما بعد الحرف مخالف في الحكم لما قبله أى ليس داخلا فيه بل محكوم عليه بنقيض حكمه لأن ذلك الحكم لو كان ثابتا فيه أيضاً لم يكن الحكم منتهيا ومنقطعا فلا تكون الغاية غاية وهو محال مثاله قوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ، فان الى دالة على أن الليل ليس علا للصوم وهذه المسألة فيها مذاهب أحدها ما اختاره المصنف وهو مذهب الشافعي كما تقدم نقله عنه في مفهوم العدد والثانى أنه داخل فيها قبله والثالث ان كان من الجنس دخل والا فلا نحو بعتك الرمان
باطل والجواب أن وجوب ) غسل المرفق للاحتياط ) في التقصى من العهدة بيقين لا لأن حكم ما بعدها لا يخالف ما قبلها واعلم أنه يمكن أن يقال الكلام فيما بعد الغاية والمرافق نفس الغاية فلا نقض اللهم الا أن يقال المراد ما بعد أداة الغابة والحنفية على أنه معنى المخالفة أن ما بعدها مسكوت عنه لم يحكم فيه بحكم ما قبلها لا أنه حكم بخلافه وأما الغاية فصل هي داخلة في الحكم أم لا ففيه تفصيل وهو أن ماذكر لمد الحكم لا يدخل في الحكم السابق وذلك بأن يكون صدر الكلام لا يتناول الغاية وما ورائها لو اقتصر عليه وبه يعلم أن الغاية لاثبات الحكم ومده اليها فهي غاية الاثبات فلا تدخل تحته والا لما كانت غاية وما ذكر القصر الحكم بأن كان الصدر يتناول الغاية وما ورائها لو اقتصر عليه فهي غاية الاسقاط لانه لقصر الحكم واسقاط ما ورائها فتدخل فى حكم الاثبات بصدر الكلام كأنه لم تذكر الغاية والمرافق من الثاني لأن اليد الى الابط والليل من الأول لان امساك ساعة لغة وشرعا حتى لو صام ساعة الحالف أن لا يصوم حنث وذكر الشارحان الغاية المميزة حسا كما في الصوم حكم ما بعدها بالخلاف للانفصال حسا وغير المتميز لا يلزمها ذلك كالمرافق بناء على ) ۸ - بدخشی ۲ )
صوم