نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

دار الروضة
موضوع الهروب إلي مصر : ذكر انجيل متي فى الإصحاح الثاني العدد ١٣ عن هروب العائلة المقدسة إلي مصر . ولم تذكر الثلاثة أناجيل شيئا عن هذه الرحلة رغم أهميتها . بل إن إنجيل لوقا يكاد ينكر هذا الموضوع أو ذهاب العائلة المقدسة إلي أي مكان ، فيقول الإصحاح (۲) العدد (۳۹): "ولما أكملوا كل شيء حسب ناموس الرب، رجعوا إلي الجليل إلي مدينتهم الناصرة وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ، ممتلئاً ،حكمة، وكانت نعمة الله عليه".
لذلك فنري متي قد كتب عن زيارة المجوس ثم هروب العائلة المقدسة إلي مصر ثم قتل أطفال بيت لحم ثم العودة إلى الناصرة وهذه المواضيع الأربعة أيضا لم تكتب عنها الأناجيل الثلاثة. إلا أن غالب الأمر أن متي وكما يقول المحللين قد كتب إنجيله إلي اليهود ولأجل أن يؤمن اليهود بالمسيح فقد أقتبس متي بعض العبارات من التوراة ليتم تصديق اليهود علي المسيح ولكي يصنع قصة تنتهي بقول أحد الأنبياء في التوراة (لم يذكر اسمه): "من مصر دعوت إينى". فقد ذكر قصة المجوس ثم قتل أطفال بيت لحم ليكون هنا وليجة لهرب العائلة المقدسة إلى مصر ثم يعودون إلي الناصرة.. وعلي الرغم أهمية قصة متي إلا أن الثلاثة أناجيل لم تذكر شيئا منها سوى قصة لوقا التي كتبت أن المسيح تربي ونشأ في الجليل والناصرة.
نأتي للمثل الثاني وهو المرأة التي أمسكت فى ذات الفعل: وهذه القصة ذكرت فقط أيضا في إنجيل يوحنا ولم يرد ذكرها في الثلاثة أناجيل فيقول يوحنا في الإصحاح (۸) العدد (۲-۱۱) : وقدم إليه الكتبة والفريسون إمرأة أمسكت فى زنا . ولما أقاموها في الوسط قالوا له : يا معلم هذه المرأة أمسك وهي تزني في ذات الفعل، وموسي في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت ؟ قالوا هذا ليجربوه. لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه. وأما يسوع فانحني إلي أسفل وكان يكتب بإصبعه علي الأرض ولما استمروا