الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الإعتقاد - شعبان

محمد بن سرور شعبان أبو عبد الرحمن

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة التحقيق
۱۹
الْبَأْسِ أَوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوَلَيْكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: ١٧٧ ] . وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَيْهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
قال الطبري - رحمه الله - : ( وأما قوله: ﴿ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرًا من عمل صالح تصدق فيه، وتحقق من قبل طلوع الشمس من مغربها... ولا ينفع من كان بالله ورسله مصدقا، ولفرائض الله مضيعا غير ما اكتسب بجوارحه الله طاعة إذا هي مغربها، أعماله إن عمل، وكسبه إن اكتسب لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك) (1).
طلعت من
٤- وقوله - عزّ وجلَّ -: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُهُ الله
[فاطر: ١٠].
قال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى : ( والعمل الصالح من أعمال القلوب وأعمال الجوارح...، وقيل العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة فهي التي ترفع كلمه الطيب، فإذا لم يكن له عمل صالح، لم يُرفع له قول إلى الله تعالى، فهذه الأعمال التي ترفع إلى الله تعالى، ويرفع الله صاحبها ويعزه) (٢). ه وقد أخبر - عزّ وجلّ ـ في غير موضع من كتابه: أن الجنة أعدت لمن آمن وعمل صالحا ، قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا
(۱) تفسير الطبري: (۸/ ١٠٨). (۲) تيسير الكريم الرحمن (٦٣١).
1