الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الإعتقاد - شعبان

محمد بن سرور شعبان أبو عبد الرحمن

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة التحقيق
إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) (١).
۱۳
قال الإمام أبو حنيفة: (حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي) (٢). قال مالك: (الحكم الذي يحكم بين الناس حكمان: ما في كتاب الله، أو ما أحكمته السنة، فذلك الحكم الواجب، وذلك الصواب، والحكم الذي يجتهد
فيه العالم رأيه فلعله يوَفَّق، وثالث متكلف فما أحراه ألا يوفق) (۳).
قال الإمام الشافعي: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد) (٤).
قال الإمام أحمد : ( من ردَّ حديث رسول الله الله فهو لا على شفا هلكة ) ( ٥ ) . يأبى الله - عزّ وجلَّ ـ أن يكون الكمال إلَّا له، ويأبى أن تكون العصمة لأحد غير نبيه، فمن آيات الله - عزّ وجلَّ ـ الدالة على عظمته وتفرده بالخلق والتدبير والتصريف: أنه ما من عالم من العلماء ولا إمام من الأئمة إلا وقد رَدَّ ورُدَّ عليه
إلا المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى .
.
- ففي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» (٢)، أي: باطل
مردود.
وقد أجهد الشيخ الألباني نفسه كثيرًا في تقرير تلك الحقيقة، فيقول ـ رحمه
(۱) جامع بيان العلم وفضله (٢ / ٩٢٤).
(۲) الانتقاء من فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر (١٤٥).
(۳) جامع بيان العلم وفضله (١ / ٧٥٧).
(٤) إيقاظ همم أولي الأبصار صالح الفلاني (٦٨).
(٥) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص۱۸۲). (٦) خ (٢٦٩٧ ) ، م (۱۷۱۸) .