نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0118106 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0118106 |
الكتاب المُصوّر
۵۹۰
القول المفيد على كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمين
قوله : واليوم الآخر». أي: اليوم النهائي الأبدي الذي لا يوم بعده، وهو يوم القيامة الكبرى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي مما يكون بعد الموت ذكر هذا في العقيدة الواسطية»، وهو كتاب مختصر ؛ لكنه مبارك من أفيد ما كتب في بابه . وعلى هذا؛ فالإيمان بفتنة القبر وعذابه ونعيمه من الإيمان باليوم الآخر .
الآخر.
والإيمان بالنفخ في الصور وقيام الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غُرلاً بهما؛ من الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالموازين والصحف والصراط والحوض والشفاعة والجنة وما فيها من النعيم والنار وما فيها من العذاب الأليم ؛ كل هذا من الإيمان باليوم هو معلوم بالقرآن، ومنه ما هو معلوم بالسنة بالتواتر وبالآحاد فكل ما صحت به الأخبار عن رسول الله له من أمر اليوم الآخر، فإنه يجب علينا أن نؤمن به .
ومنه ما
قوله : وتؤمن بالقدر خيره وشره. هنا أعاد الفعل ولم يكتف بواو العطف؛ لأن الإيمان
بالقدر مهم،
فكأنه مستقل برأسه .
والإيمان بالقدر : هو أن تؤمن بتقدير الله للأشياء كلها سواء ما يتعلق بفعله أو ما يتعلق بفعل غيره، وأن الله قدرها وكتبها عنده قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ومعلوم أنه لا كتابة إلا بعد علم؛ فالعلم سابق على الكتابة، ثم إنه ليس كل معلوم الله - سبحانه وتعالى - مكتوباً؛ القيامة، وهناك أشياء بعد يوم القيامة كثيرة أكثر مما في الدنيا هي معلومة عند الله
لأن الذي كتب إلى
يوم
، ولكنه لم يرد في الكتاب والسنة أنها مكتوبة .
وهذا القدر، قال بعض العلماء: إنه سر من أسرار الله، وهو كذلك لم يُطلع الله عليه أحداً؛ لا مَلَكاً مُقرَّباً، ولا نبياً مُرسلاً إلا ما أوحاه الله و إلى رسله أو وقع فعلم به الناس، وإلا؛ فإنه سر مكتوم، قال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدا) [لقمان: ٣٤] الآية، وإذا قلنا: إنه سر مكتوم؛ فإن هذا القول يقطع احتجاج العاصي بالقدر على معصيته ؛ لأننا نقول لهذا الذي عصى الله عل وقال : هذا مقدر عليّ : ما الذي أعلمك أنه مقدر عليك حتى أقدمت ؛ أفلا كان الأجدر بك أن تُقدر أن الله تعالى قد كتب لك السعادة وتعمل بعمل أهل السعادة لأنك لا تستطيع أن تعلم أن الله كتب عليك الشقاء إلا بعد
وقوعه منك؟
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [الصف: ٥]؛ فالقول بأن القدر سر من أسرار الله مكتوم لا يطلع عليه إلا بعد وقوع المقدور ؛ تطمئن له النفس، وينشرح له الصدر، وتنقطع به حجة البطالين. وقوله : خيره وشره» . الخير ما يلائم العبد، والشر : ما لا يلائمه .
ومعلوم أن المقدورات خير وشر؛ فالطاعات خير والمعاصي ،شر، والغنى خير، والفقر شر، والصحة خير والمرض شر، وهكذا.