نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
في هذه اللحظة لحظة اليأس والقنوط، يسمع نداء الرحمة الندي اللطيف: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) . وليس بينـه ـ وقـد أسرف في المعصية، ولج في الذنب، وأبق عن الحِمَى، وشرد عن الطريق - ليس بينه وبين الرحمة الندية الرخية ، وظلالها السمحة المحيية، ليس بينه وبين هذا كله إلا التوبة، التوبة وحدها. الأوبة إلى الباب المفتوح الذي ليس عليه بواب يمنع والذي لا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ
وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ . الإنابة والإسلام، والعودة إلى أفياء الطاعة وظلال الاستسلام . . . هذا هو كل شيء، بلا طقوس ولا مراسم ولا حواجز
ولا وسطاء ولا شفعاء !
إنه حساب مباشر بين العبد والرب، وصلة مباشرة بين المخلوق والخالق من أراد الأوبة من الشاردين فليؤب، ومن أراد الإنابة من . الضالين فلينب ومن أراد الإستسلام من العصاة فليستسلم، وليات ... ليأت وليدخل فالباب مفتوح . والفيء والظل والندى والرخاء : كلّه وراء الباب لا حاجب دونه ولا حسيب وهيا هيا، قبل فوات الأوان. هيا مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ) .
فما هنالك من نصير. هيا فالوقت غير مضمون . وقد يفصل في الأمر وتغلق الأبواب في أية لحظة من لحظات الليل والنهار (۱).
(۱) في ظلا القرآن ج ۷ ص ١٥٠ ، ١٥١..
- ۱۸۲ -