نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107511 | |||
| 2 | KTBp_0107511 |
الكتاب المُصوّر
ولقد بدأت أفكر في موضوع المروح وما بعد هذه الحياة مما سأقصه راجيا من الله أن يغفرلى ما تجرأت على الكشف عنه حبا في الخير
أذكر يوما من أيام سنة ۱۹۲۳ ميلادية أنى كنت مريضا فذهبت للمغفور له الدكتور شعبان بك الهريدى، وكنت أعتقد في طبه وبركته وأمانته رحمه الله رحمة واسعة ، فقال لى تحتاج إلى عملية جراحية ، فقلت له هل من علاج غير المشرط ؟ فقال لا محيص من ذلك ، تم اختار لى مستشفى كلسلارى بمحرم بك إسكندرية ، وكنت أخاف البنج فقال لى ستأخذ مخدرا من الأثير ، وتواعدنا على الغد ، فخرجت من عنده خائفا أترقب الغد ، وكنت في شرخ الشباب تأخذ بلبي زهرة الحياة الدنيا، لم يمر بخاطرى أن كل امرئ فيها معرض لأن يودعها يوما لا يخطر له على بال ، وليس عنده من أمره ميقات رغم رؤيتي كل يوم للجنائز . وبت أفكر أنى ربما أفارقها ساعة العملية، عندئذ عرفت ربي وفتق الخطر ذهني، فبت أصلى ليلتي وأدعو الله بالنجاة، وأقول « أُمَّن يُجيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ» ولما أصبح الصباح اغتسلت وصليت ركعتين الله تأهبا لما عساه قد يحدث إذا دعا الداعي إلى لقائه ، ثم قلت لوالدى: إني ذاهب إلى بعض المدن نزهة واستجماما حرصا على اطمئنانهما ، وحتى لا أشغل بالهما ، إلى أن يأذن الله بالشفاء فأعود إليهما ببشرى النجاة ، ولكن والدى على غير العادة قال لى سأوصلك إلى المحطة ولم يدع لى مهربا، فلم أجد في أثناء السير إلى المستشفى بدا من إخباره ، وقد حجزوه خارج حجرة العملية ، إشفاقا عليه من تلك العاطفة الأبوية ، وقد أنامونى تحت كمامة البنج وصرت أتجرعه شهيقا في الأنف جرعة بعد جرعة ولا أكاد أسيغه وأعد لهم أرقام الحساب ، حتى كادت روحى تزهق من هذا العذاب ، وقد طال بي وبهم الوقت ، وأخيرا أحسست إحساسنا الا أشك أنا فيه أن روحى خرجت من جسدى وأنا أعاينه ، إلى أن غاب عنى وظرت إلى السماء ، وهناك وجدتها باهية الجمال ، نورها فوق كل الأنوار التي شاهدتها ، نور يقرب من نور النهار قبل شروق الشمس وبزوغها للأبصار ، لونه أشد اخضرارا وأشد لمجانا من السكواكب الدرية ، لا يعشنو البصر، فى جمال لا يخطر على قلب بشر ، فتلقاني
هناك قوم من العرب يلبسون ثيابا بيضا يلتفون بها على هيئة ثياب الإحرام ، طوال عن