الإشاعة لأشراط الساعة - البرزنجي - ط مكتبة الثقافة

محمد بن رسول الحسيني البرزنجي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

١٣٦
هو
) تنبيه ) لد بضم اللام وتشديد الدال المهملة بوزن مد بلد بناحية بيت المقدس بينه وبين الرملة مقدار فرسخ إلى جهة دمشق متصلة نخيله بنخياها وفي رواية المسلم فبينما أى الدجال كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهر ذوتين أى بالذال المعجمة والمهملة أى مصبو وغتين بالطرد د وهو شيء أصفر أو بالزعفران أو الورس واضعا كفية على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر أى الماء من شعره وان رفعه تحدر منه مثل الجمان أى بضم الجيم وتخفيف المهم حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد من ريح نفسه إلا مات و نفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بياب لد فتقتله وفي روايه ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث ويسمعون النداء جاءكم الغوث فيقولون هذا كلام رجل شبعان وتشرق الأرض بنور ربهما وينزل عيسى بن مريم ويقول يا معشر المسلمين احمد واربكم وسبحوه أى لانه قوتهم كما مر فيفعلون ويريدون أى أصحاب الدجال الفرار فيضيق الله عليهم الأرض فاذا أتوا باب لد فى نصف ساعة فيوافقون عيسى فاذا نظر أى الدجال إلى عيسى يقول أى لبعض أصحابه أقم الصلاة خوفا منه فيقول الدجال ياني الله قد أقيمت الصلاة فيقول يا عدو الله زعمب أنك رب العلمين فلمن تصلى فيضربه بمقرعته فيقتله
تنبيه طريق الجمع بين هذه الروايات أن عيسى صلوات الله عليه ينزل أولا
بدمشق علي المنارة البيضاء وهى موجودة اليوم لست ساعات من النهار وقد مر عن الفتوحات أنه يصلى بالناس صلاة العصر فيحتمل أنه ينزل بعد الظهر ثم مع اشتغاله بالقرعة بين اليهود والنصارى يدخل وقت العصر فيصلى بهم العصر كما في رواية ثم يأتى إلى بيت المقدس غونا للمسلمين ويلحقهم في صلاة الصبح وقد أحرم المهدى والناس كلهم أو بعضهم لم يحرموا فيخرج اليه بعض من لم يحرم بالصلاة فيأتي والمهدى في الصلاه فيتقهقر ويقول لعيسى بعض الناس تقدم لما رأى تقهقر المهدى فيضع يده على كتف المهدى ان تقدم ويقول للقائل ليتقدم امامكم فيجيب المهدى بالفعل والقائل بالقول ليكون جواب كل على طبق قراء ثم إذا أصبحوا مرد أصحاب الدجال فتضيق عليهم الأرض فيدركهم بباب لد فيصادف ذلك صلاة الظهر فيتحيل اللعين إلى الخلاص منه بإقامة الصلاة فلما عرف أنه لا يتخلص منه بذلك ذاب خوفا منه كما يذوب الملح فادر كه فقتله أو أنه ينشى صلاة في غير وقتها وهو أدل على ضلالته وجهالته بالله