الحكمة في مخلوقات الله عز وجل - ط مطبعة النيل

أبو حامد محمد الغزالي الطوسي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة
الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على سيدنا محمد وكافة الانبياء والمرسلين . وبعد فلما كانت الكتب سبب السعادة والذريعة لاقتناء المنافع والافادة. اذهي العامل السعادة الدارين . وفيصل الحقيقة بين الزين والشين. والصدق والمين وبها يحفظ العمران . ويعبد الرحمن . ويسعد الانسان . ويتفكر اليقظان . وتقام الشرائع . وتحرز الصنائع . وتؤخذ العبر . ويسمو البشر . وتتسع العقول . وتحرز الاصول والنقول. وأهمها فائدة وأكثرها لزوماً مادل على وحدانية الصانع وسر حكمته في اختلاف مخلوقاته والطبائع. اذ بذلك يرسخ اليقين . فيفوز صاحبه بالسعادة الابدية في أعلا عليين . وكان عقد ذلك الموضوع النفيس . كتاب الحكمة في مخلوقات الله تأليف حجة الاسلام الامام الاوحد زين الدين أبي حامد الغزالي طاب ثراه . وكنت ممن شغف بمؤلفاته وعقد النية على نشر مالم ينشر منها. وقد وفقت بحمد الله
لنشر بعضها كما شغفت بنشر هذا الكتاب لماله من الشهرة بين مؤلفاته
واحتياج الناس لاقتباس فرائده والتفكر في بديع آياته وسمو ادرا كانه . ولكن من الاسف فقد كغيره من المشرق فأضحى كالعنقاء اسما بلا عين فأخذت بالبحث عنه في دفاتر مكاتب الاستانة العليه والمكاتب السوريه والمكتبة الخديويه فلم أقف له على أثر الآبدفتر مكتبة برلين فصار لدى كالسوط من وراء حجاب، بل كالظل في المرآة لما في الحصول عليه من كثرة المصاريف وشدة المشقة وبعد الديار ولكن لم تزل أمنيتي تحدثنى بالفوز بنشره . وأحياء وذكره . حتى فيض الله لي فيض الله لي محب العلم وناشر الويته . وعاضد أهله
.
1