مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - القاري 01-05

علي بن سلطان محمد القاري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۹۳
الكامل (من هجر الخطايا والذنوب) أى ترك الصغائر و الكبائر وقيل الذنب أعم من الخطيئة لانه يكون عن عمد بخلاف الخطيئة لان الحكمة من الهجرة التمكن من الطاعة بلامانع والتبرى عن صحبة الاشرار المؤثرة في اكتساب الخطايا فالهجرة التحرز عنها فا الهاجر الحقيقي هو المنجانب عنها (وعن أنس رضى الله عنه (قال فلما خطبنا ما مصدرية أى قل خطبة خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ويجوز أن تكون كافة وهو يستعمل في النفي ويدل عليه الاستثناء أى ما وعظنا (الافال) أى فيها و لعل الحصر غالي ( لا ايمان ) أى على وجه الكمال ( لمن لا أمانة له ) فى النفس والاهل والمال وقيل فيما استؤمن عليه من حقوق الله وحقوق العباد التي كلف بها وقد قال تعالى انا عرضنا الامانة على السموات الآية والانسان فيها هو آدم تم ذريته ومع كونه ظلوما أى ظلم نفسه بالتزامه بحمل ما فيه كافة عظيمة عليها المؤدى الى عدم قيامها به لاسيما على الوجه الا كمل جهولا لانه جهل خطر تلك الامانة ومشقة رعايتها عند تحمله لها وانما انتفى كمال الدين بانتقام الانه يؤدى الى استباحة الاموال والاعراض والابضاع والنفوس وهذه فواحش تنقص الايمان وتقهقره الى أن لا يبقى | من هجر الخطايا والذنوب وعن انس قال قلما خطبنا منه الا أقله بل ربما أدت الى الكفر ومن ثم قبل المعاصي بريد الكفر (ولادين) على طريق البقين ( لمن لا عهد له) بأن غدر في العهد والمين قبل هذا الكلام وأمثاله وعيد لا يراد به الانقلاع بل الزجر وفى الفضيلة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقيقة وقبل يحتمل أن يراد به الحقيقة فات من اعتاد هذه الامورلم يؤمن عليه أن يقع ثانى الحال في الكفر كما الاقال لا ايمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له رواه في الحديث من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ( رواه البيهقي في شعب الايمان) وكذا رواه محبي السنة أى صاحب المصابيح باسناده في شرح السنة ورواه الطبراني في معجمه الكبير من حديث ابن مسعود زيادات البيهقي في شعب الايمان لا بأس بذكرها ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ايمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له والذي ( الفصل الثالث) نفس محمد بيده لا يستقيم دين عبد حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم له حتى يستقيم قلبه ولا يدخل الجنة من لا يأمن عن عبادة بن الصامت قال جاره بوائقه فقيل ما البواثق يارسول الله قال غشم وظلم و أما رجل أصاب مالا من حرام وأنفق منه لم يبارك له سمعت رسول الله صلى الله فيه وان تصدق منه لم يقبل منه وما بقى فزاده الى النار ألا ان الخبيث لا يكف و الخبيث والسكن الطيب يكفر عليه وسلم يقول من شهد الفصل الثالث المراد به الاحاديث الملحقة با الباب الالتها صاحب الكتاب غير مقيدة بأن تكون مما أن لا اله الا الله وأن محمدا أخرجها الشيخان أو غيرهما من أصحاب السنن ولا بأن تكون من صحابي أو تابعي ( عن عبادة بن الصامت) رسول الله حرم الله هاليه النار رضی الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا مما يتكرر كثيرا وقد اختلف في روا مسلم وعن عثمان المنهوبين بعد سمعت فالجمهور على أن الاول مفعول وجملة يقول حال اى سمعت كلامه لان السمع لا يقع على رضى الله عنه
الذوات ثم بين هذا المحذوف بالحال المذكورة فهي حال بينة لا يجوز حذفها واختار الفارسي ان ما بعد سمعت ان كان مما يسمع كس جمعت القرآن تعدت الى مفعول واحد والا كما هنا تعدت الى مفعولين فجملة يقول على هذا مفعول ثان وقيل ينبغي جواز حذف يقول هذه خطا كما يجوز حذف قال خطا في نحو حدثنا مفعول قال أى قال حدثنا و رد بأن حذف يقول ملبس لانه لايدرى حينئذ أهو يقول أم قال بخلاف حذف قال مماذ كرفانه اشتهر فلا يلبس ومن ثم جو زحذفها حتى في القراءة كما صححه ابن الصلاح في فتاويه والنووى ( من شهد) أي بلسانه مطابق الجنانه ( أن لا اله الا الله) والتزم جيع ما جاء من عند الله وأن محمدا رسول الله ) وقبل ما ثبت عن رسول الله (حرم الله عليه النار ) أى الخلود فيها كالكفار بل ما كه الى الجنة مع الابرار ولو عمل ما عمل من أعمال الفجار وكذا دخولها ان مات مطيعا وأما اذامات فاسة افهو تحت المشيئة وفي الحديث دلالة على أن من ترك التلفظ بالشهادتين على القدرة عليه يخلد في النار على ما فيه من خلاف حكى عن جمع من تأخرى المذاهب الاربعة كانهم لم ير واحكاية النووى الاجماع على الاول ذكره ابن حجر وفيه نظر يعلم ما تقدم في أول الباب وتقرر ( رواه مسلم وعن عثمان رضى الله عنه) هو أمير المؤمنين عثمان ابن عفان و يكنى أبا عبد الله الاموى القرشي وكان اسلامه في أول الاسلام على يدى أبي بكر قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الارقم وهاجر الى أرض الحبشة الهجرتين ولم يشهد بدرا لانه تخلف بمرض رقية بنت